767 · ص407 · ج2
سورة العنكبوت
١ - يَرَوْا صُحْبَةٌ خَاطِبْ وحَرِّكْ ومُدَّ فِي النْـ … ـنَشَاءِةِ حَقَّاً وهْوَ حَيْثُ تنَزَّلا
الخطاب لأنَّ قبله: {وإن تُكذِّبوا} ١، والغيبة راجعة إلى أممٍ في قوله: {فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ} ٢، أولم يروا يعني الأمم المكذبة، «وحَرِّك» يريد به افتح الشين، «ومُدَّ» أي: ايت بألفٍ بعد الشين والنَّشَاءة والنَّشْأَةُ كالرآفة والرأفة.
٢ - مَوَدَّةً المَرْفُوعُ حَقُّ رُوَاتِهِ … ونَوِّنْهُ وانْصِبْ بَيْنَكُمْ عَمَّ صَنْدَلا
قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي {مَوَدَّةُ بَيْنِكم} ٣ بالرفع والإضافة فهو مرفوع خبراً، لإنَّ وما بمعنى الذي أي: إنَّ الذي اتخذتم من دون/ الله أوثاناً مودة بينكم أي: الأوثان المودة بمعنى المودودة، أو سبب المودة.
ويجوز أن يكون مرفوعاً خبراً لمبتدأ محذوف، وقرأ: {مَوَدَّةً بَيْنَكُم} نافع، وابن عامر، وأبو بكر، والنصبُ على أنه مفعولٌ من أجله أي: لتتوادوا وتواصلوا لأنَّ النحلة سبب الألفة والمودة، أو يكون مفعولاً ثانياً أي: اتخذتم الأوثان سبباً للمودة كما تقول: اتخذت زيداً صديقاً، أو اتخذتموها مودة أي: مودودة.
وقرأ حمزة وحفص {مَوَدَّةَ بَيْنِكُم} بالنصب والإضافة، فالنصب على ما تقدم والإضافة لكل من أضاف على أن يجعل بينكم مفعولاً كما في قوله ٤:
* يا سارقَ الليلةِ أهلَ الدار *
ونصب (بَيْنَكم) على الظرف.
١ الآية ١٨ من سورة العنكبوت.
٢ الآية ١٨ من سورة العنكبوت.
٣ الآية ٢٥ من سورة العنكبوت.
٤ وهو في الكتاب ١/ ١٧٥، والخزانة ١/ ٤٨٥، وابن الشجري ٢/ ٢٥٠.