788 · ص418 · ج2
١٣ - مَقَامَ لِحَفْصٍ ضُمَّ وَالثَّانِ عَمَّ فِي الدْ … دُخَانِ وَأتَوْهَا عَلَى الْمَدِّ ذُو حُلَا
قد سبق القول في مقام في مريم ١، (وآتوها) ٢ بالمد بمعنى أعطوها، لأنها سئلت،/ وأتوها بمعنى غشُوها، لأنهم سئلوا غشيانها، و «ذو حُلا» ذو حسنٍ، يقال: حَلَى في عينه يَحْلَى، وحَلا يَحْلُو، وقال الأصمعي: حَلِيَ في العين والصدر، وحلا في [الفم] ٣، والمصدر منه حلاوةً، وقد جُعِلَ المصدر منه حلاً.
قال أبو القاسم رحمه الله: يقال: ذو حَلا ذو حُسن مِنْ حَلِيَ في عينه وصدره يَحْلى، قال: يقال: أيضاً حَلِيَ بالشيء أي: ظَفِرَ به يَحْلَى حلاً، والأكثر في الظَّفَرِ استعماله في الحرب، وقد قال ابن ولاّدٍ: إنَّ حَلا لا يُعْرَف، ويجوز أن يكون ذو بمعنى الذي كقول الطائي ٤:
.......................... … وبِئْرِي ذو حَفَرْتُ وذو طَوَيْتُ
أي: على المد الذي حلا.
١٤ - وَفِي الْكُلِّ ضَمُّ الْكَسْرِفِي إِسْوَةٌ نَدىً … وَقَصْرُ كِفَى حَقٍّ يُضَاعَفْ مُثَقَّلَا
١٥ - وَبِالْيَا وَفَتْحِ الْعَيْنِ رَفْعُ العَذَابَ حِصْـ … ـنُ حُسْنٍ وَتَعْمَلْ يُؤْتِ بِالْيَاءِ شَمْلَلَا
إِسْوَة وأُسْوَة كعِدْوة وعُدْوَة لغتان واتفق ابن عامر، وابن كثير، وأبو عمرو وهم «كِفَا حَقٍّ» على قصر يضعِف يعني: لا ألف بعد الضاد وعلى
١ قراءة حفص {لا مُقام} بضم الميم الأولى، والباقون بفتحها، نافع وابن عامر التي في الدخان بضم الميم وهي قوله: {إن المتقين في مقامٍ أمين} وانظر البيت رقم (٧) في سورة مريم.
٢ قرأ الكوفيون وابن عامر وأبوعمرو {لآتوها} بمد الهمزة والباقون بقصرها.
٣ في (ع) [القمر].
٤ وتمامه: «وإنَّ الماء ماءُ أبي وجدِّي». اللسان (حرف الألف اللينة باب ذا وذو) ١٩/ ٣٤٨. وقراءة عاصم في لفظ {أسوة} في القرآن كله بضم الهمزة، والباقون بكسرها.