482 · ص254 · ج1
٧١ - ونَادَيْتُ اللَّهُمَّ يَا خَيْرَ سَامِعٍ … أَعِذْنِي مِنْ التَّسْمِيعِ قَوْلاً وَمِفْعَلا
سَمَّع فلان بكذا إذا شاعه ليتكلم به، وأراد الاستعاذة بالله من الرياء، وأن يقصد أن يذهب سمعه في الناس.
وقد أخرج مسلم عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «من سمَّعَ سمَّعَ الله به، ومن [يُرَائي] ١ يُرَائي الله به» ٢.
فشَهَّرَه معاقباً، و «قولاً ومفعلاً» منصوبان على إسقاط الخافض، أو على الحال.
٧٢ - إِلَيْكَ يَدِي مِنْكَ الأَيَادِي تَمُدُّهَا … أَجِرْنِي فَلا أَجْرِي بِجَوْرٍ فَأَخْطَلا
يقول: لولا أياديك لكان من حقي ألا أمد إليك يدي، فالأيادي منك تمدها إليك، والجور: الميل، ويقال: خَطِلَ وأَخْطَلَ خَطَلاً: وهو المنطق الفاسد، ونصب فأخطلا على الجواب.
٧٣ - أَمِينَ وَأمْنَاً لِلأَمِينَ بِسِرِّهَا … وَإِنْ عثَرَتْ فَهُوَ الأمُونُ تَحَمُّلا
أمين يُقْصَر ٣: ويُمَد، قال الشاعر:
.......................... … أمين فزاد الله ما بيننا بُعْدَاً ٤
وقال آخر:
.......................... … ويرحم الله عبداً قال آمينا ٥
١ مابين المعقوفتين سقط من الأصل.
٢ رواه مسلم في باب الزهد ١٨/ ١١٦. ورواه الترمذي. باب ماجاء في الرياء والسمعة ٤/ ٥٩١.
٣ يقصر: أمين، ويمد: آمين.
٤ البيت لجبير بن الأضبط وصدره: (تباعَدَ مني فُطْحُلٌ إذ سألته) وهو في اللسان (أمن) ١٦/ ١٦٧، وابن هشام في شواهده برقم ٥٦ في شذور الذهب.
٥ البيت للمجنون وصدر البيت: (يارب لاتسلبنِّي حُبَّها أبداً) وهو في ديوانه ص/ ٢٨٣، وفي اللسان (أمن) ١٣/ ٢٥، وابن يعيش ٤/ ٣٤.