392 · ص208 · ج2
٢٣ - وتُبْدُونَها تُخْفُونَ مع تَجْعَلُونَه … عَلَى غَيْبَهِ حَقَّا ويُنْذِرَ صَنْدَلا
«حقاً» منصوب على المصدر، ومعنى الغيبة الردُّ على ما قبله وهو {إذ قَالُوا ما أنْزَلَ الله عَلَى بَشَرٍ} ١، والخطاب في قوله: {وعُلِّمْتُمْ} ٢ للمسلمين معترض، ويجوز أن يكون على الالتفات في القراءتين، ويجوز في قراءة التاء ردُّه على قوله: {قُلْ مَنْ أَنْزَل الكتاب} ٣، فهو مأمور فالقول لمن يخاطبه وبعده {وعُلِّمْتُم} يُقَوي ذلك ولينذر أيضاً مردودٌ على قوله: {وهذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ} ٤ لينذر يعني الكتاب.
و «صندلا» منصوبٌ على التمييز كانتصاب عبيراً ومندلاً، لأنه لما قال: يذكو عبيراً ومندلاً عَطَفَ عليه يبدونها ويخفون مع يجعلونه، كأنه يقول: وكذلك يبدونها، وما بعده إلى قوله: ويُنْذِر يذكو صندلاً، ومن قرأ ولتنذر ردَّه إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم-.
٢٤ - وبَيْنَكُمُ ارْفَعْ في صَفَا نَفَرٍ وجَا … عِلُ اقْصُرْ وفَتْحُ الكَسْرِ والرَّفْعِ ثُمِّلا
٢٥ - وعَنْهُمْ بِنَصْبِ الّليْلِ واكْسِرْ بِمُسْتَقَر … رٌ القَافَ حَقَّاً خَرَّقُوا ثِقْلُهُ انْجَلا
«في صفا نفر» إما أن يكون أراد الصفاء الممدود، وأضافه إلى نفرٍ لأنَّ الرفع صفا ٥ لهم صفاءً، أو لأنهم تصافوا صفاءً، والمعنى كائناً في صفا نفر، أو يكون مقصوراً يريد أنك ترفع في صلابة الصفا لقوَّته في الحجة،/ وذلك أنهم
١ الآية ٩٠ من سورة الأنعام.
٢ الآية ٩١ من سورة الأنعام.
٣ الآية ٩١ من سورة الأنعام.
٤ الآية ٩٢ من سورة الأنعام.
٥ قوله: [لأنَّ الرفع صفا] في (ع) زيادة [لأنَّ الرفع في صفا].