448 · ص236 · ج2
و «معاً» يريد موضعي {يعرشون} ١ هنا وفي النحل ٢، «كذى صلا» استعارةً للذكاء، لأنَّ ذكاءَ النار يستعار للذكاء، وهما لغتان مشهورتان، والكسر لأهل الحجاز.
١٦ - وفي يَعْكِفُونَ الضَّمُّ يُكْسَرُ شَافِيَاً … وأَنْجَى بحذْفِ اليَاءِ والنُّون كُفِّلا
يقال: عَكَفَ يَعْكُفُ ويَعْكِفُ لغتان فصيحتان، {وإذْ أَنجكُم} ٣ مردودٌ على قوله: {أغَيْرَ اللهِ} ٤، ووجهُ الأخرى ظاهِرٌ وقد سبق معنى كُفِّلا.
١٧ - ودَكَّاءَ لا تَنْوِينَ وامْدُدْهُ هَامِزَاً … شَفَا وعَنْ الكُوفِيِّ في الكَهْفِ وُصِّلا
أي: جعله رابيةً بعد أن كان مرتفعاً، والدكّاء اسمٌ للرابية الناشرة من الأرض، أو جعله أرضاً دكاء مستويةً، ومنه قيل للناقة المنخفضة/ السنام: دكاء؛ والقراءة الأخرى معناها: جعله مدكوكاً مصدرٌ بمعنى مفعول، كضربِ الأمير. هذا معنى قول أبي عُبيدٍ فيه.
وقال الأخفش ٥: كأنه لما قال: جعله؛ قال: دكَّه؛ فهو كقولك: قعدت جلوساً، وفي الكهف {فَإِذا جَاءَ وعْدُ ربِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ} ٦ وافقهما عاصمٌ عليه.
[ومعني وُصِّل: توصيل دكاء؛ للكوفيين في الكهف بهذا] ٧.
١ الآية ١٣٧ من سورة الأعراف.
٢ الآية ٦٨.
٣ الآية ١٤١ من سورة الأعراف.
٤ الآية ١٤٠ من سورة الأعراف.
٥ معاني القرآن للأخفش ٢/ ٥٣١.
٦ الآية ٩٨ من سورة الأعراف.
٧ مابين المعقوفتين سقط من (ش، ع).