143 · ص78 · ج2
٧٣ - كَمَا دَار وَاقْصُرْ مَعْ مُضَعَّفَةٍ وَقُلْ … عَسَيْتُمْ بِكَسْرِ السِّينِ حَيْثُ أَتَى انْجَلَى
أي: كيف مادار نحو: {يُضعِّفه لكم} ١، و {يُضَعِّفُ لها العذَابَ} ٢، و {يُضَعِّفُ لَهُمْ العَذاب} ٣ [في هود] ٤، وكذلك {مُضَعَّفَة} يقرأ جميع ذلك ابن كثيرٍ وابن عامرٍ بالتشديد، والذي في الأحزاب مذكورٌ في السورة ويضاعف ويضعّف واحد.
قال ابن السِّكِّيت ٥: ضاعفت وضعَّفت بمعنىً واحدٍ، وكذلك صعَّر خدَّه وصاعَرَهُ، وعاليتُه على البعير وعَلَّيتُه، وامرأة مُنَاعَمَة ومُنعَّمَة.
وأما عسيتم فإنما قال فيه: «انجلا» أي: انكشف لأنَّ قوماً أبَوْه وقالوا: لاوجه له، والعجب ممن حكى اتفاق أهل اللغة على أنَّ كسر السين ليس بجيدٍ في قراءة ثابتة وهي قراءة الحسن، ونافع، وابن مصرِّفٍ.
قال أبو بكر الأُذفُوي: هذه لغة أهل الحجاز يكسرون السين مِنْ عسى مع المضمر خاصة، وقال أبو علي ٦: هما لغتان؛ وكذلك ذكر غيره هذا مع المضمر فإذا قالوا: عسى زيد؛ فليس إلا الفتح ووجه من قرأ عَسَيْتُم بالفتح ظاهِرٌ.
٧٤ - دِفَاعُ بِهَا وَالحَجِّ فَتْحٌ وَسَاكِنٌ … وَقَصْرٌ خُصُوصَاً غَرْفَةً ضَمَّ ذُو وِلا
الدفع مصدر دَفَع دَفْعاً والدفاع مصدر دافع وقد يكون من واحدٍ نحو: طارقتُ النعل، وعاقبتُ اللص واستُعْمِل دفاعاً موضِعَ دفعٍ نحو: حسبت
١ الآية ١٧ من سورة التغابن.
٢ الآية ٣٠ من سورة الأحزاب.
٣ الآية ٢٠ من سورة هود.
٤ مابين المعقوفتين سقط من (ش).
٥ المشوف المعلم في ترتيب الإصلاح على حروف المعجم ١/ ٤٥٢.
٦ الحجة ٢/ ٣٥٠.