636 · ص338 · ج2
مِنْ ثَمَر مالُه إذا كَثَرَّه، وقال مجاهد: الثُمُر الذهب والفضة، والثمَر بالفتح المأكول.
١٠ - ودَعْ مِيمَ خَيْرَاً مِنْهُمَا حُكْمُ ثَابِتٍ … وفي الوَصْلِ لَكِنَّا فَمُدَّ لَهُ مُلا
{خَيراً مِنها} ١ لأنَّ قبله: {ودخَلَ جَنَّتَهُ} ٢، وكذلك الرسم في مصاحف أهل العراق ٣،/ ومعناه أنَّ الجنتين هما جنته التي لم يؤمن بغيرها، وهي جنته دون جنة الآخرة، و (منهما) لأنَّ قبله: {جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ} ٤ إلى ما بعده من لفظ التثنية، والميم ثابتة في مصاحف أهل المدينة، ومكة، والشام و {لَكِنَّا} ٥ أصله لكنْ أنا فحذفت الهمزة وألقيت حركتها على النون فالتقى النونان فأُدْغِم، وإثبات الألف من لكنا في الوصل وحذفها لغتان؛ قال الشاعر ٦:
أنا سيفُ العشيرة فاعرفوني … حُمَيدٌ قد تذرَّيْتُ السَّناما
وزاد إثبات الألف في (لكنا) في الوصل قوةً حذفُ الهمزة، وعلى لكن هو قول الشاعر ٧:
وترمينني بالطرْفِ أيْ أنت مذنب … وتقلِينني لكنَّ إياكِ لا أقلي
واتفقوا على إثبات الألف في الوقف، لأنَّ من يقول: أنْ قمتُ يقف أنا، لأنها لبيان الحركة كهاء السكت، ولذلك أسقطها في الوصل، وهو مذهب البصرييين، لأنَّ الاسم عندهم (أنْ)، والألف في الوقف خاصةٌ للبيان.
١ الآية ٣٦ من سورة الكهف.
٢ الآية ٣٥ من سورة الكهف.
٣ المقنع ص ١٠٤.
٤ الآية ٣٢ من سورة الكهف.
٥ الآية ٣٨ من سورة الكهف.
٦ تقدم في سورة البقرة البيت رقم (٧٧).
٧ لم أقف على قائله وهو في معاني القرآن للفراء ٢/ ١٤٤.