364 · ص194 · ج2
٨ - إِذَا فُتِحَتْ شَدِّدْ لِشَامٍ وهَهُنَا … فَتَحْنَا وفي الأَعْرَافِ واقْتَرَبَتْ كِلا
التخفيف والتشديد لغتان؛ وفي التشديد معنى التكرير، وإذا فتحت يريد {يَأجُوج ومَأجُوج} ١؛ وفتحنا في ثلاثة مواضع: هنا ٢، وفي الأعراف {لفتحنا} ٣، وفي القمر {فَفَتحنا} ٤ ومعنى «كلأ» حفظ.
٩ - وبالغُدْوَةِ الشَّامِيُّ بالضَّمِّ هَاهُنَا … وعَنْ أَلِفٍ واوٌ وفي الكَهْفِ وَصَّلا
{بالغُدْوة} ٥ هنا، وفي الكهف ٦ كُتِبَتَا بالواو في المصاحف كلها، وقرأها كذلك أبو عبدالرحمن السُّلَمِيُّ، وأبو رجاء العُطَارِدي.
وغدوة اسمٌ/ اشُتُقَّ من غداة وجُعِلَ علماً للوقت والحين كما جُعِلَ زيدٌ علماً للرجل، ولذلك لم يُصرف للعلمية.
قال الفرَّاءُ: سمعت أبا الجراح في غداة يومٍ باردٍ يقول: ما رأيت كغدوةَ يريد غداة يومه، ثم قال: ألا ترى أنَّ العرب لا تضيفها وكذلك لا تُدخلها الألف واللام، إنما يقولون: غداة الخميس، ولا يقولون: غدوة الخميس
فهذا دليلٌ على أنها معرفة، قال سيبويه ٧: زعم الخليل أنه يجوز أن تقول: أتيتك اليوم غدوةً، فجعلها مثلَ ضحوةٍ؛ ويحتج لقراءة ابن عامر بأنَّ العرب قد استعملت فينةً بغير الألف واللام جعلته علماً على الوقت.
١ الآية ٩٤ من سورة الكهف وغيرها.
٢ الآية ٤٤.
٣ الآية ٩٦ من سورة الأعراف.
٤ الآية ١١ من سورة القمر.
٥ الآية ٥٢ من سورة الأنعام.
٦ الآية ٢٨ من سورة الكهف.
٧ الكتاب ٣/ ٢٩٤.