← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
651 · ص346 · ج1
والبغداديون أجمعون يسهلونها لورش بين الهمزة والألف على القياس المطرد والوجه الشائع في العربية، ثم يشبع بعضهم المد للساكن لأنَّ الهمزة المسهلة وقد قربت من الساكن لما لحقها بالتسهيل من التوهين والضعف وخفاء النبرة، فأشبعوا المد ليفصلوا بينها وبين الساكن بعدها، ومنهم من لم يشبع المد لأنها في حكم المتحركة بدليل قيامها مقامها في وزن الشعر، وإنما أضعف الصوت بها ليخف النطق كما يخف بالحرف الساكن ألا ترى أنك تنشد قول الشاعر ١: أأنْ رأتْ رجلاً أعشَى أَضَرَّ بهِ … ريبُ المنَّونِ ودَهْرٌ مفنَّد خَبِل فيستقيم الوزن مع التسهيل كما يستقيم مع التحقيق وإن لم يقع بعد الهمزة ساكن زال الموجب للإشباع، وذلك موضعان [في القرآن لاغير] ٢ {أَأَلِدُ} ٣ و {ءَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} ٤. ٣ - وحقَّقَهَا في فُصِّلَتْ صحبةٌ ءأعـ … ـجَمِيٌّ وَالاُولَى أَسْقِطَنَّ لِتَسْهُلا وجه قراءة هشام وهي قراءة أُبي ومجاهد، والضحاك ٥، والحسن، وابن
١ البيت للأعشى وهو في ديوانه ص/ ٥٥. ٢ مابين المعقوفتين زيادة من (ب). ٣ الآية (٧٢) من سورة هود. ٤ الآية (١٦) من سورة تبارك. ٥ محمد بن محمد بن الضحاك، أبو الحسن المقرئ البغدادي، روى قراءة عاصم عن القاسم بن أحمد الخياط، روى عنه الحروف عثمان بن أحمد السماك، وعبدالواحد بن عمر. (غاية النهاية ٢/ ٢٤٠)
→ prev 651 / 1125 next ←