692 · ص366 · ج2
و (حلا) فعل ماضي، و (دراكِ) اسم لفعل الأمر أي: أدرك أي: إلحق بمن سبق؛ و {نَنْفُخُ} ١ لقوله: {ونَحْشُر} ٢، و (ينفخ) بالياء على ما لم يُسمَّ فاعله، لأنه في سائر القرآن كذلك {قَوْلُهُ الحَقُّ ولَهُ المُلْكُ يومَ يُنْفَخُ في الصُّورِ} ٣، وكقوله: {ونُفِخَ في الصُّور} ٤.
١٤ - وبالقَصْرِ لِلْمَكِّيِّ واجْزِمْ فَلا يَخَفْ … وأَنَّكَ لا في كَسْرِهِ صَفْوِهِ العُلا
{فلا ياخف} ٥ على النهي للغائب، و {فلا يخافُ} أي: فهو لا يخاف {وإنَّك لا تَظْمَؤُا} ٦ بالكسر عطفاً على {إنَّ لك} ٧، أو استئناف، وعليه قول سيبويه ٨، ووجه الفتح عنده أنه معطوفٌ على اسم (إن) في {إنَّ لكَ أَلا تَجُوع} ٩، وجاز عطفُ أن على اسم (إن) وإن كان لا يجوز دخول (إن) على (أن)، فلا يقال: إنَّ أنك منطلق للفصل الواقع بينهما، وذاك بمنزلة اللام مع أنَّ.
فإن قيل: إنَّ الواو في (وإنك) نائبة عن (إن) وقائمة مقامها، فكما لا يجوز إن أنَّ فلا يجوز/ دخول الواو النائبة عنها.
فالجواب: أنَّ الواو لمّا لم تكن موضوعةً للتحقيق لم يَمْتَنِع اجتماعهما كما امتنع اجتماع (إنَّ) مع (أنَّ).
١ الآية ١٠٢ من سورة طه.
٢ الآية ١٠٢ من سورة طه.
٣ الآية ٧٣ من سورة الأنعام.
٤ الآية ٦٨ من سورة الزمر.
٥ الآية ١١٢ من سورة طه. وقرأ ابن كثير {فلا يخف} بلا ألف والباقون بألف.
٦ الآية ١١٩ من سورة طه.
٧ الآية ١١٨ من سورة طه.
٨ الكتاب ٣/ ١٢٣.
٩ الآية ١١٨ من سورة طه.