313 · ص168 · ج2
٢٥ - ويا سُوفَ نُؤْتِيهِمْ عَزِيزٌ وَحَمْزَةٌ … سَيُؤْتِيهِمُ في الدَّرْك كُوفٍ تَحَمَّلا
٢٦ - بالاِسكانِ تعدوا سكِّنُوه وخفَّفوا … خُصُوصاً وأخفى العينَ قالونُ مُسْهِلا
إنما قال: «عزيز» لانفراد حفص به دون سائر القرَّاء، وحجته {والذِّين آمَنُوا باللِه ورسُلِهِ ولم يُفَرِّقُوا بين أحدٍ مِنهم أولئك سوفَ نُؤْتِيهم} ١ ردَّه على اسم الله تعالى قبله، وكذلك حمزة في قراءته {والمؤْمِنُونَ بالله واليَوْمِ الآخِرِ أُولئك سنُؤْتِيهم} ٢.
وأما {الدَّرْك} ٣ فقد تحمله الكوفيون بالإسكان كما ذكر في البيت الذي يليه، قال عاصم: لو كان الدرك بالتحريك لقيل: السفلى أراد أنَّ الدرك جمع دركة كالدَّرَج في جمع درجة، فلما قال: الأسفل دلَّ على الدرك.
وقولهم في جمعه: أدراك يدلُّ على أنه درك بالتحريك، قال أبو عبيد: وكذلك جاء ذكر الدرك في الآثار كلها لم نسمعه قط إلا بفتح الرَّاء، وأحسن ما قيل فيه: إنهما لغتان كالقَدْر والقَدَر.
وأما {تَعْدُوا} ٤ فمَنْ قرأ {تعْدُوا} فهو من عدا يعْدو، ومَنْ قرأ لا تعدُّوا فأصله تعتدوا ألقيت حركة التاء على العين وأدغمت في الدال والإخفاء تنبيهٌ على أنَّ أصل العين السكون ٥.
١ الآية ١٥٢ من سورة النساء.
٢ الآية ١٦٢ من سورة النساء.
٣ الآية ١٤٥ من سورة النساء. وقراءة الكوفيين بإسكان الراء، والباقون بالفتح.
٤ الآية ١٥٤ من سورة النساء.
٥ قرأ قالون بإخفاء حركة العين - أي: اختلاس الفتحة - والوجه الثاني الإسكان وهو الذي ذكره الداني في تيسيره، ولم يذكر الناظم في القصيد، وعلى كلٍّ منهما تشديد الدال. انظر: التيسير ص/ ٩٨.