← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
314 · ص169 · ج1
آمَنُوا مِنْ بَعْد} ١، وقال: {وآخَرِين مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ} ٢، وكان عمر -رضي الله عنه- يرى قوله تعالى: {مِنْ المهَجِرِين والأنْصَارِ والذِّين اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَنٍ} ٣ بغير واوٍ نعت للأنصار فلما جاءه الثبت أنها كأخواتها من الآيات المذكورة قال: لقد كدت أرانا رفعنا رفعة لا يبلغها أحد بعدنا، وجاء في تفسير قوله تعالى في سورة الحشر {والذِّينَ جَاؤُا مِنْ بَعْدِهِم} ٤ أنها تعم من دخل في الإسلام إلى أن تنقضي الدنيا وعن عمر -رضي الله عنه- أنه قرأها مع الآيتين قبلها فقال: استوعبت هذه المسلمين عامة، فليس أحدٌ إلا له حقٌّ فيه. وقال -صلى الله عليه وسلم-: «وددتُ أنْ قد رأيت إخواننا، قالوا: يارسول الله ألسنا إخوانك، قال: أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد وأنا فرَطُهم على الحوض» ٥ فقال لم يأتوا بعد، ولم يخص بإتيانهم زماناً دون زمان، فيدخل في عمومه من تبعهم بإحسان إلى يوم القيامة إن شاء الله. وقال -صلى الله عليه وسلم-: «طوبى لمن رآني، ولمن رأى من رآني، ولمن رأى من رأى من رآني» ٦.
١ الآية (٧٥) من سورة الأنفال. ٢ الآية (٣) من سورة الجمعة. ٣ الآية (١٠٠) من سورة التوبة. ٤ الآية (١٠) من سورة الحشر. ٥ أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده برقم ٧٩٨٠، ١٥/ ١٥٢ من حديث أنس بن مالك، وقال السيوطي: حسن فيض القدير ٦/ ٣٦١. ٦ أورده ابن عساكر عن واثلة بن الأسقع، وقال السيوطي: حسن. فيض القدير ٤/. ٢٨٠
→ prev 314 / 1125 next ←