← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
991 · ص524 · ج2
٣ - وَلَا عَمَلٌ أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِهِ … غَدَاةَ الْجَزَا مِنْ ذِكْرِهِ مُتَقَبَّلا في الحديث ١: «ما عَمِلَ ابنُ آدم من عَمَلٍ أنجى له من عذاب الله من ذكر الله». ٤ - وَمَنْ شَغَلَ الْقُرْآنُ عَنْهُ لِسَانَهُ … يَنَلْ خَيْرَ أَجْرٍ الذَّاكِرِينَ مُكَمَّلَا قد سبق في صدر الكتاب ٢: «مَنْ شغله تلاوة القرآن عن دعائي ومسألتي أعطيته أفضل ماأعطي الشاكرين». ٥ - وَمَا أَفْضَلُ الأَعْمَالِ إِلاَّ افْتِتَاحُهُ … مَعَ الْخَتْم حِلاًّ وَارْتِحَالاً مُوَصَّلَا أي: افتتاح القرآن مع ختمه، رُوي أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «سُئل أي الأعمال أفضل، فقال: الحالُّ المرتحِل» ٣. أي: الذي يحلُّ في ختمةٍ عند فراغه من أخرى، فهو حال في هذه مرتحل من هذه، ومعنى الحال المرتحل ٤: العمل الحال المرتحل، أو عمل الحال المرتحل، يقال: حَلَّ بالموضع حَلاًّ وحُلولا ومحلاًّ. فإن قلت: فقد قلتم أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «ما عَمِل ابن آدم من عملٍ أنجى له مِنْ عذاب الله مِنْ ذكر الله». فكيف الجمع بينه وبين هذا الحديث؟ قلت: القرآن من ذكر الله، إذ فيه الثناء على الله -عز وجل- ومدحه وذكرُ الآية ورحمته وكرمه، وقدرته وخلقه للمخلوقات، ولطفه بها وهدايته لها.
١ قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وصححه السيوطي في الجامع الصغير. انظر فيض القدير ٥/ ٤٥٧. ٢ / ١٤٢. ٣ أخرجه الترمذي في آخر كتاب القراءات، قال الترمذي: هذا حديثٌ حسن غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه. جامع الترمذي ٥/ ١٩٧. ٤ معنى الحال المرتحل أنه إذا ختم ختمةً شرع في ختمةٍ أخرى سواءٌ نوى ختمها أولم ينوه، وهذا هو الذي رجحه ابن الجزري. النشر في القراءات العشر ٢/ ٤٤٤.
→ prev 991 / 1125 next ←