290 · ص156 · ج2
٩ - وَفِي الكلِّ فَافْتَحْ يَا مُبَيِّنَةٍ دنا … صَحِيحاً وَكَسْرُ الجَمْعِ كَمْ شَرَفاً عَلا
«دنا» أي: قريب من الإفهام في حال صحة نقله لأنَّ معنى مبينة يبينها من يدعيها ويوضحها فمعناه قريب غير غامض.
وأما {مبَيِّنَة} ١ بكسر الياء فمعناه أنها تبين ظاهرة، يقال: بيَّنَت الشيء فبَيَّن بمعنى فتبين، فهو لازمٌ ومتعدٍّ، ويجوز أن يكون متعدِّياً بمعنى مُبَيِّنَةٍ صدقَ مُدَّعِيها.
و {مُبَيِّنَت} بالكسر إما على معنى بينات، وإما على معنى أنها قد بينت الحق وأوضحته، وبالفتح على معنى أنَّ الله تعالى بينها قال الله تعالى: {قَدْ بَيَّنَا الآيات} ٢.
١٠ - وَفِي مُحْصَنَاتٍ فَاكْسِرالصَّادَ رَاوِياً … وفي المحصَنَاتِ اكْسِرْ لَهُ غَيْرَ أوَّلا
أشار بقوله: «راوياً» إلى ثبوت ذلك من جهة النقل، ومعنى الكسر أنهن أحصنَّ فروجهن أي: حفظن كقوله تعالى: {التي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا} ٣، أو أحصنَّ فروجهن بالتزويج، أو أحصن أزواجهن.
و {مُحْصَنات} ٤ بالفتح قد يكون بمعنى محصنات بالكسر، يقال: أَحْصَنَ فهو محصَن، وألْفَج إذا أفلس فهو مُلْفَج، وأسهب فهو مُسْهَبٌ، ندرت بالفتح ٥، ويكون بمعنى أُحْصِن بالأزواج، ولذلك وقع الإجماع على
١ الآية ١٩ من سورة النساء.
٢ الآية ١١٨ من سورة البقرة.
٣ الآية ٩١ من سورة الأنبياء.
٤ الآية ٢٥ من سورة النساء.
٥ أي: بالفتح نادرة حيث إنَّ الأصل في هذه الألفاظ الكسر، ولكن هذه وردت بالفتح.