575 · ص304 · ج2
قلت: وكذلك ذكر النقاش في كتابه قال: هكذا قرأتُ على أبي ربيعة في رواية ابن أبي بزة، وقرأ أبو عمروٍ والله أعلمُ على أبي الفتح، وابن غلبون وغيرِهِما للبزي مثلَ الجماعة وكُتُبُهُم تشهدُ بذلك، وهي في المصحف {ولا تَاْيْئَسُوا}، {إنه لا يَاْيئَسُ}، {أفَلَمْ يَاْيئَس}.
١٢ - ويُوحَى إِلَيْهِمْ كَسْرُ حَاءِ جَمِيعِهَا … ونُونٌ عُلاً يُوحَى إِلَيْهِ شَذَاً عَلا
هاهنا موضعٌ وفي النحل مثلُه ١، وفي الأنبياء موضعانِ الثاني منهما {إلا يوحى إليه} ٢، فكل ما في هذا البيت من التفسير مفهومٌ وقد سبق مثلُهُ.
١٣ - وثَانِيَ نُنْجِي احْذِفْ وشَدِّدْ وحَرِّكَاً … كَذَا نَلْ وخَفِّفْ كُذِّبَّوا ثَابِتَاً تَلا
فنُجي على لفظ الماضي المبني للمفعول، والرسم في أكثر المصاحف ٣ كذلك بنونٍ واحدةٍ هذا قول مكيٌّ ٤، وقال أبو عمروٍ: إنَّ المصاحفَ مُتَّفِقَةٌ على ذلك.
وإنما قال: «ثابتا تلا» لأنهم زعموا أنَّ عائشة رضي الله عنها أنكرت القراءة بالتخفيف، وقالت: معاذ الله لم تكن الرُّسلُ لتظنَّ ذلك بربها ٥.
ورُوي عن ابن عباسٍ ٦ وظنُّوا حين غُلِبُوا وضَعُفُوا أنهم قد أُخْلِفُوا ما وُعِدُوا به من النَّصْرِ، وقال: كانوا بشراً، وتلا: {وزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ} ٧، ولكن ليطمئنَّ قلبي أنَّ ابني من أهلي.
١، (٤٣).
٢ الآية ٢٥ من سورة الأنبياء.
٣ انظر: المقنع ص ٨٦.
٤ الكشف ٢/ ١٧.
٥ انظر: تفسير الطبري ١٦/ ٣٠٧.
٦ انظر: تفسير الطبري ١٦/ ٣٠٧.
٧ الآية ٢١٤ من سورة البقرة.