629 · ص335 · ج1
٩ - وعَنْ كُلِّهمْ بِالمدِّ مَا قَبْلَ سَاكِنٍ … وَعِنْدَ سُكُونِ الوَقْفِ وَجْهَانِ أُصِّلا
أجمع القرَّاء على المدِّ فيما لقيه ساكن نحو {الصَّاخَّة} ١، و {مِنْ دَابَّة} ٢، ووجه ذلك الفصل بين الساكنين بالمد، وأما سكون الوقف فهو مثل {يُؤْمِنُونَ} ٣، و {الغَاوُون} ٤، و {الظَّمآن} ٥، و {المَصِير} ٦، وإنما قال: سكون الوقف ولم يقل وعند الوقف احترازاً من الروم إذ لامد معه.
وقوله: «وجهان أصِّلا» أي: جعلا أصلاً يعتمد عليه وهما زيادة المد كما يمد مع المشدد، ووجه وجود السكون [فقد ساوى] ٧ المتشدد، والثاني التوسط دون الإشباع والمبالغة، ووجه الفرق بين ما سكونه عارض وما سكونه أصلي، وأشار بقوله:
«أصِّلا» إلى وجه غيرهما لم يوصل ولم يعتمد عليه، وهو رأي جماعة من المتأخرين يرون أن لا يمد لكن يقتصر على حرف المد ويحتجون بأنَّ سكون الوقف عارض، قالوا: فلا وجه لزيادة المد، ولأنَّ الوقف أيضاً لا يمتنع فيه الجمع بين الساكنين ولَمَّا لم تعمل المشايخ بهذا الوجه لم يذكره، واكتفى بالتنبيه عليه.
١ الآية (٣٣) من سورة عبس.
٢ الآية (٥٦) من سورة هود.
٣ الآية (٣) من سورة البقرة.
٤ الآية (٩٤) من سورة الشعراء.
٥ الآية (٣٩) من سورة النور.
٦ الآية (٢٨٥) من سورة البقرة.
٧ مخروم في الأصل.