481 · ص253 · ج2
وباب فَعْلان يجمع على فُعَالى كسكران وسُكارى، ثم جمع على فَعْلَى حملاً على أسرى فقيل: كسلى لأنَّ الأسير والكسلان في معنىً واحدٍ، ومن الجمع على المشابهة قولهم: أسراء وقُتَلاء لشبهه في اللفظ بظريفٍ، ومن التشبيه قولهم: مرضى، وموتى، وهلكى، لأنها أسباب ابتُلِي بها في مريض، وميت، وهالك؛ وقد سبق هذا.
١١ - وَلايَتِهِمْ بالكَسْرِ فزْ وبكَهْفِهِ … شَفَا ومَعَاً إِنِّي بياءيَنِ أَقْبَلا
يقال: وَلِيَ كذا يليه وِلايةً بالكسر، ويقال: هو مولىً بيِّنُ الوَلاية بالفتح، وكذلك إذا استعْمِل الوليٌّ في معنى المولى قيل فيه: بيِّنُ الوَلاية بالفتح أيضاً، فالمعنى على الكسر: مالكم من توليهم من شيء، وعلى الفتح: مالكم أن تكونوا مَوَالي لهم.؟
ومعنى قوله: «فز» ١ إنَّ قوماً استبعدوا الفتح هنا، وقالوا: إنما المعنى على الكسر، قالوا: لأنَّ الولاية مصدر من قولهم: هو وليٌّ بيِّنُ الولاية.
«وبكهفه شَفَا» لأنهم قالوا: الفتح في الكهف أظهر {هُنَالِكَ الوَلايةُ} ٢ من المولى، فقال: «شفا» لأنَّ الكسر في الكهف صحيحٌ إذ الله مولى العباد ووليُّهم، واقبلا يجوز أن يتَحَمَّل ضمير الاثنين وضمير الواحد.
١ قرأ حمزة {مالكم من ولايتهم} بكسر الواو وغيره بالفتح. وقرأ حمزة والكسائي {الولاية لله الحق} في الكهف بكسر الواو، وقرأ غيرهما بالفتح.
٢ الآية ٤٤ من سورة الكهف.