← المكتبة ▭ 1 page
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
481 · ص253 · ج2
وباب فَعْلان يجمع على فُعَالى كسكران وسُكارى، ثم جمع على فَعْلَى حملاً على أسرى فقيل: كسلى لأنَّ الأسير والكسلان في معنىً واحدٍ، ومن الجمع على المشابهة قولهم: أسراء وقُتَلاء لشبهه في اللفظ بظريفٍ، ومن التشبيه قولهم: مرضى، وموتى، وهلكى، لأنها أسباب ابتُلِي بها في مريض، وميت، وهالك؛ وقد سبق هذا. ١١ - وَلايَتِهِمْ بالكَسْرِ فزْ وبكَهْفِهِ … شَفَا ومَعَاً إِنِّي بياءيَنِ أَقْبَلا يقال: وَلِيَ كذا يليه وِلايةً بالكسر، ويقال: هو مولىً بيِّنُ الوَلاية بالفتح، وكذلك إذا استعْمِل الوليٌّ في معنى المولى قيل فيه: بيِّنُ الوَلاية بالفتح أيضاً، فالمعنى على الكسر: مالكم من توليهم من شيء، وعلى الفتح: مالكم أن تكونوا مَوَالي لهم.؟ ومعنى قوله: «فز» ١ إنَّ قوماً استبعدوا الفتح هنا، وقالوا: إنما المعنى على الكسر، قالوا: لأنَّ الولاية مصدر من قولهم: هو وليٌّ بيِّنُ الولاية. «وبكهفه شَفَا» لأنهم قالوا: الفتح في الكهف أظهر {هُنَالِكَ الوَلايةُ} ٢ من المولى، فقال: «شفا» لأنَّ الكسر في الكهف صحيحٌ إذ الله مولى العباد ووليُّهم، واقبلا يجوز أن يتَحَمَّل ضمير الاثنين وضمير الواحد.
١ قرأ حمزة {مالكم من ولايتهم} بكسر الواو وغيره بالفتح. وقرأ حمزة والكسائي {الولاية لله الحق} في الكهف بكسر الواو، وقرأ غيرهما بالفتح. ٢ الآية ٤٤ من سورة الكهف.
482 · ص254 · ج1
٧١ - ونَادَيْتُ اللَّهُمَّ يَا خَيْرَ سَامِعٍ … أَعِذْنِي مِنْ التَّسْمِيعِ قَوْلاً وَمِفْعَلا سَمَّع فلان بكذا إذا شاعه ليتكلم به، وأراد الاستعاذة بالله من الرياء، وأن يقصد أن يذهب سمعه في الناس. وقد أخرج مسلم عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «من سمَّعَ سمَّعَ الله به، ومن [يُرَائي] ١ يُرَائي الله به» ٢. فشَهَّرَه معاقباً، و «قولاً ومفعلاً» منصوبان على إسقاط الخافض، أو على الحال. ٧٢ - إِلَيْكَ يَدِي مِنْكَ الأَيَادِي تَمُدُّهَا … أَجِرْنِي فَلا أَجْرِي بِجَوْرٍ فَأَخْطَلا يقول: لولا أياديك لكان من حقي ألا أمد إليك يدي، فالأيادي منك تمدها إليك، والجور: الميل، ويقال: خَطِلَ وأَخْطَلَ خَطَلاً: وهو المنطق الفاسد، ونصب فأخطلا على الجواب. ٧٣ - أَمِينَ وَأمْنَاً لِلأَمِينَ بِسِرِّهَا … وَإِنْ عثَرَتْ فَهُوَ الأمُونُ تَحَمُّلا أمين يُقْصَر ٣: ويُمَد، قال الشاعر: .......................... … أمين فزاد الله ما بيننا بُعْدَاً ٤ وقال آخر: .......................... … ويرحم الله عبداً قال آمينا ٥
١ مابين المعقوفتين سقط من الأصل. ٢ رواه مسلم في باب الزهد ١٨/ ١١٦. ورواه الترمذي. باب ماجاء في الرياء والسمعة ٤/ ٥٩١. ٣ يقصر: أمين، ويمد: آمين. ٤ البيت لجبير بن الأضبط وصدره: (تباعَدَ مني فُطْحُلٌ إذ سألته) وهو في اللسان (أمن) ١٦/ ١٦٧، وابن هشام في شواهده برقم ٥٦ في شذور الذهب. ٥ البيت للمجنون وصدر البيت: (يارب لاتسلبنِّي حُبَّها أبداً) وهو في ديوانه ص/ ٢٨٣، وفي اللسان (أمن) ١٣/ ٢٥، وابن يعيش ٤/ ٣٤.
→ prev 481–482 / 1125 next ←