843 · ص447 · ج1
وقوله: «ومن يرد» مرفوع بالابتداء، ولبثت معطوف عليه وقد ثنى المعطوفات كذلك كما قال الشاعر ١:
كيفَ لا أبْكِي عَلى عَلاّتي … صَبَائِحي، غَبَائِقِي قَيْلاتِي] ٢
٧ - وطَاسِينَ عِنْدَ الميمِ فَازَ اتخَذْتُمُو … أَخَذْتُمْ وَفي الإِفْرَادِ عَاشَرْ دَغْفَلا
إنما قال: «فاز» لأنه أظهر على الأصل، ولأنَّ حروف الهجاء مبنيةٌ على قطع بعضها من بعض ولذلك لم تعرف فجرت على ٣ الإظهار على حكم الوقف عليها وانفصالها مما بعدها، وحجة مَنْ أدغم أنَّ النون الساكنة إذا لقيتها ميم أدغمت فيها لاتفاقهما في الغنة، وقد وقع الإجماع على إدغام نحو: {مِنْ مَآء} ٤، {ومَنْ مَعِي} ٥، وأما {اتخَذْتُمْ} ٦، و {أَخَذْتُمْ} ٧، و {لَتَّخَذْتَ} ٨.
فحجة الإظهار اختلاف المخرجين، وأجرى المتصل/ مجرى المنفصل نحو: {إِذْ تَقُولُ} ٩ فكما أظهر هناك أظهر هنا لأنَّ الذال قد تفارق التاء
١ البيت لأعرابي يصف حبه لنوقه وهو يحلب منهن في الصباح، وعند الغروب، وفي القيلولة. وهو في الخصائص لابن جني ١/ ٢٩٠، وقد نسبه لابن الأعرابي، واللسان (قيل) ١٣/. ٩٧.
٢ مابين المعقوفتين زيادة من (ب).
٣ في الأصل [في].
٤ الآية (٦٤) من سورة البقرة وغيرها.
٥ الآية (٢٤) من سورة الأنبياء وغيرها.
٦ الآية (٣٥) من سورة الجاثية.
٧ الآية (٨١) من سورة آل عمران وغيرها.
٨ الآية (٧٧) من سورة الكهف.
٩ الآية (٢٤) من سورة آل عمران.