← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
950 · ص502 · ج2
٥ - وَعَالِيهِمُ اسْكِنْ وَاكْسِرِ الضَّمَّ إِذْ فَشَا … وَخُضْرٌ بِرَفْعِ الْخَفْضِ عَمَّ حُلاً عُلَا أي: أسكن الياء، واكسر ضم الهاء إذ فشيا واشتهر، و {عَلِيهِمْ} ١ اسم فاعل في موضع رفع على الابتداء أي: الذي يعلوهم، قال ابن عباس: أما رأيت الرجل يكون عليه الثياب يعلوها أفضل منها، وقرأ ابن مسعود: (عاليتهم) فهي تعضد هذه القراءة، ويجوز أن يكون {عَالِيَهُمْ} ماضياً وإضافته محضة والمعنى أنَّ الله سبحانه وصف ما أتى مَنْ مات مِنْ الصالحين، وأنهم عَلَتْهم ثياب السندس، كما وصف حالهم في آيةٍ أخرى، فقال: {بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} ٢، {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} ٣ ويجوز أن يكون مستقبلاً، فيكون نكرةً لأنه في تقدير الانفصال، إلا أنه اختص بالإضافة فحسن الابتداء به، إذ كان على صورة المضاف الحقيقي. قال أبو علي ٤: وهو مفرد في موضع جمع ومثله ٥: إلا إنّ جيراني العشيَّةَ رائحُ … دعتهم دواعٍ من هوىً ومنادِحُ قال: وفي التنزيل {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا} ٦، {فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ} ٧، وكأنَّ اسم الفاعل في هذا أُفْرِد من حيث جعل بمنزلة المصْدَر في نحو ٨: .................... … ولا خارجاً مِنْ فِيّ زورُ كلام
١ الآية ٢١ من سورة الإنسان. ٢ الآية ١٦٩ من سورة آل عمران. ٣ الآية ١٧٠ من سورة آل عمران. ٤ الحجة ٦/ ٣٥٥. ٥ لم أهتد إلى قائله وهو في المحتسب ٢/ ١٤٥، والهمع ٢/ ١٨٢، والدرر ٢/ ٢٢٨. ٦ الآية ٦٧ من سورة المؤمنون. ٧ الآية ٤٥ من سورة الأنعام. ٨ البيت للفرزدق وقد تقدم في سورة الأعراف عند البيت رقم (١٢).
→ prev 950 / 1125 next ←