688 · ص364 · ج2
٨ - وقُلْ سَاحِرٍ سِحْرٍ شَفَا وتَلَقَّفُ ارْ … فَعِ الجَزْمَ مَعْ أُنْثَى يُخَيَّلُ مُقْبِلا
في {كيد سِحْر} ١ أربعة أوجه إنما صنعوا كيدُ ذي سحر، أو جعلهم لتوغُّلهم في معرفة السحر نفس السحر، أوبيَّنَ الكيدَ بالسحر، كقولك: عِلْمُ كلامٍ وعِلْمُ أحكامٍ، أوجعل للسحر كيداً لحصوله من جهته، فكأنه يكيد بالتخييل.
وساحر يراد به الجنسية، وكذلك قوله: {ولا يُفْلِحُ السَّاحِرُ} ٢، و {تلقفُ} ٣ بالرفع على الحال أي: ألق ما في يمينك متلقفة، أوعلى الاستئناف وبالجزم على جواب الأمر، وتخيل أي: تخيل الحبال والعِصِيُّ،
و (أنها تسعى) بدل الاشتمال، و {يُخَيَّلُ إليه أَنَّهَا تَسْعَى} ٤ أي: يخيل إليه سعيها.
٩ - وأَنْجَيْتُكُم وَاعَدْتُكُمْ مَارَزَقْتُكُمْ … شَفَا لا تَخَفْ بالقَصْرِ والجَزْمِ فُصِّلا
لقوله: {فَيَحِلَّ عَلَيْكُم غَضَبِي} ٥، وأنجيناكم وما بعده لقوله: {ونَزَّلْنَا عَلَيْكُم المَنَّ والسَّلْوَى} ٦، والكل جائِزٌ صحيحٌ، وقد سبق تظيره.
و «لا تخف» نهيٌ، وعلى الوجه الآخر لست تخاف، وهو في موضع الحال.
١ الآية ٦٩ من سورة طه. وحمزة والكسائي قرآ {كيد سحر} بكسر السين وإسكان الحاء بلا ألف والباقون بفتح السين وألف بعدها وكسر الحاء.
٢ الآية ٦٩ من سورة طه.
٣ قرأ ابن ذكوان {تلقف} برفع الفاء، والباقون بالجزم، وأما القاف فقد قرأ حفص بإسكان اللام وتخفيف القاف، والباقون بتشديد القاف، وقد تقدم في سورة الأعراف.
٤ الآية ٦٦ من سورة طه. قرأ ابن ذكوان {يخيل} بتاء التأنيث، والباقون بياء التذكير.
٥ الآية ٨١ من سورة طه. وقرأ حمزة والكسائي بضم الحاء في {فيحل}، وبضم اللام في {ومن يحلل}، والباقون بالكسر فيهما.
٦ الآية ٨٠ من سورة طه.