359 · ص192 · ج1
الاستغفارُ» ١، وجلى القوم عن منازلهم جلاءً يكون اسماً ومصدراً.
قال سحيم ٢:
أنا ابْنُ جَلا وطلاعِ الثنايا … مَتَى أَضَعِ العِمَامَة تعرفوني
أي: المنكشف الأمر الظاهر الشأن.
١٤ - يُنَاشِدُ في إِرْضَائِهِ لحبِيبهِ … وأَجْدِرْ بِهِ سُؤْلاً إِليهِ مُوَصَّلا
يناشد: يكثر المسألة، والهاء في «إرضائه» للقرآن، أي: يسأل ربه أن يعطيه مايرضاه، والهاء المجرورة بإلى عائدة عليه أيضاً، أو على الرضا الدال عليه الإرضاء، أو على الإلحاح الدال عليه يناشد، و «سؤلاً» تمييز، و «موصلاً» نعته أو حال من القرآن على أن الكلام يتم على سؤلاً، و «إليه» متعلق بموصلاً، وأراد بهذا شفاعة القرآن لصاحبه، وهو جدير بأن يجاب، وقد وعد الله أهل القرآن بضروبٍ من الخيرات لا تخفى مواقعها في كتابه وسنة نبييه -صلى الله عليه وسلم-.
وفي الحديث: «أنَّ القُرْآنَ يقولُ: يارب رَضِّنِي لحبيبي» ٣
١٥ - فَيَا أَيُّهَا القَارِي بِهِ مُتَمَسِّكَاً … مُجِلاًّ لَه فِي كُلِّ حَالٍ مُبَجِّلا
أبدل من الهمزة في القارئ حرف مدٍ على غير قياسٍ ومثله لا يبدل حرف مدٍ إلا سماعاً، ولكنه يجوز لضرورة الوزن، وقد قرئ {مِنْسَاتَه} ٤
١ كنز العمال ١/ ٤٤٥.
٢ البيت لسحيم بن وثيل. وهو في كتاب سيبويه ٢/ ٧، واللسان (جلا) ١٨/ ١٦٥.
٣ سنن الترمذي ٥/ ١٧٨ وسنن الدارمي ٢/ ٤٣٠.
٤ الآية (١٤) من سورة سبأ.