316 · ص170 · ج1
٤ - وثَلَّثْتُ أنَّ الحَمْدَلله دَائِمَاً … وما ليسَ مَبْدُوآً بِهِ أَجْذَمُ العَلا
لم يُرِد أنّ الحمد لله الرتبة الثالثة، ولكن وقع في البداءة كذلك، ألا تراه يقول: (وما ليسُ مبدوءاً بِهِ)، ويجوز فتح «أن» وكسرها فالفتح على حذف الباء، والمعنى «بأن»، والكسر على إضمار القول، أو على الهاء بمعنى أنها نعم كما قال:
........................... … ........ فقلتُ إنَّهْ ١
وكقوله: (إن وراكبها) ٢، وهو مما قيل في {إنَّ هَذَانِ لَسَحِرَانِ} ٣.
وعلى هذا القول ترفع «الحمد» بعدها، ويجوز النصب على المصدر، وعليه قراءة من قرأ {الحمدَ لله} ٤ ومع فتح (أن) يجوز النصب، ويجوز أيضاً الرفع على الحكاية. والجذم: أصله القطع، والهاء في (به) عائدة على (الحمد)، أوعلى الله سبحانه وتعالى على حذف مضاف أي: باسمه،
١ تمامه:
ويقلن شيبٌ قد علا … ك وقد كبرت فقلت إنه
البيت لعبد الله بن قيسٍ الرقيات في ديوانه ٦٦ واللسان (أنن) ١٣/ ٣١.
٢ القائل: عبدالله بن الزبير حين قال له أحدهم: لعن الله ناقةً حملتني إليك. الخزانة ٤/ ٦٢، ورصف المباني ١٢٤.
٣ الآية (٦٣) من سورة طه، وهي قراءة نافع، وابن عامر، وحمزة، والكسائي. النشر في القراءات العشر ٢/ ٣٢١.
٤ قراءة شاذة وهي قراءة هارون العتكي ورؤبة وسفيان بن عيينة. انظر: البحر المحيط ١/ ١٨.