334 · ص179 · ج2
١٠ - وباعَبَدَ اضْمُمْ واخْفِضْ التَّاءَ بَعُدَ فُزْ … رسَالَتَهَ اجْمَعْ واكْسِرالتَّاكَمَا اعْتَلا
١١ - صَفَا وتَكُونُ الرَّفْعُ حَجَّ شُهُودُهُ … وعَقَّدْتُمُ التَّخْفِيفُ مِنْ صُحْبَةٍ وِلا
١٢ - وفي العَيْنِ فَامْدُدْ مُقْسِطَاً فَجَزَاءُ نَوْ … وِنُوا مِثْلُ مَافي خَفْضِهِ الرَّفْعُ ثُمَّلا
قوله: «فز» لأنَّ مِنَ النَّحويين مَنْ ردَّه؛ قال الفرَّاء ١: مَنْ قرأ عَبُدَ الطاغوت فإن تكن فيه لغة مثل: حَذِر و حَذُر، وعَجِل وعَجُل فهو وجهٌ، وإلا فلا يجوز في القراءة؛ وقال نصير النحوي: هو وهمٌ ممن قرأ به فليتق الله مَنْ قرأ به، وليسأل عنه العلماء حتى يوقف على أنه غير جائز.
قال أبو عبيد: إنما معنى العَبُد عندهم الأعْبُد يريدون خَدَم الطاغوت، ولم نجد هذا يصح عن أحدٍ من فصحاء العرب أن يجمع العَبْدُ فيقال: عَبُد وإنما هو عبْدٌ وأعبُد بالألف.
قال أبو علي ٢: «ليس عَبُد لفظ جمعٍ، ألاترى انه ليس في أبنية الجمع مثله ولكنه واحدٌ يراد به الكثرة مثل: {وإنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ الله لا تحصُوهَا} ٣ وجاء على فَعُلَ، لأنَّ هذا البناءَ يراد به الكثرة والمبالغة نحو: يقُظٍ، ونَدُسٍ ٤ فكأنَّ هذا قد ذهب في عبادة الطاغوت، والتذلل له كلَّ مذهبٍ».
وكلام أبي عليٍّ يَرُدُّ كلام أبي عبيدٍ، والمعنى: وجعل منهم عَبُدَ الطاغوت.
١ معاني القرآن للفراء ١/ ٣١٤.
٢ الحجة ٣/ ٢٣٧.
٣ الآية ٣٤ من سورة إبراهيم.
٤ فَهِمٌ سريع السمع. اللسان (ندس) ٨/ ١١٤.