335 · ص180 · ج1
وروى عبد الرحمن عن أبي بكرة عن أبيه قال: «كانت قراءة النبي -صلى الله عليه وسلم- المدَّ ليس فيها ترجيع» ١.
وقد روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «اقرؤوا القرآن بألحان العرب» ٢ الحديث.
والحري: الحقيق، والحواري الناصح ٣ الخالص في ولاية، وكلُّ مشمِّرٍ في نصرٍ جادٍ فهو حواري وكأنَّ عزْمَهُ خالصٌ صافٍ عن التقاعد، قال الكميت ٤:
وألْقِ فِضَالَ الوهنِ عنكَ بوثبةٍ … حَوَارِيَّةٍ قَدْ طَالَ هَذَا التَّفَضُّلُ
الفِضال: الثياب التي تلبس في الخلوة يريد وثبةً خالصةً من الوهن والفتور.
وأصل الحور: البياض ومنه الحواري: الخبز النقي الأبيض، وقيل لنساء الأنصار: الحواريات لبياضهن وتصوِّنِهنَّ عما يكدِّر صفاء أجسامهن. قال الشاعر:
فقلْ للحَوَارِيَّاتِ يَبْكِيَن غَيْرَنَا … ولايَبْكِنا إلا الكِلابُ النَّوَابِحُ ٥
١ رواه الطبراني في الأوسط، وفيه من لم أعرفه. مجمع الزوائد ٧/ ١٦٩.، وفي البخاري أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قرأ على ناقته سورة الفتح قراءةً لينةً وهو يرجع، والمقصود بالترجيع ترديد بسب هزَّ الناقة، أو أنه إشباع المدِّ في موضعه، قال أبو جمرة: معنى الترجيع تحسين التلاوة لاترجيع الغناء. فتح البارئ بشرح صحيح البخاري باب الترجيع ٩/ ٩٢.
٢ رواه البيهقي في شعب الإيمان ١/ ٤٢٩، والهيثمي في مجمع الزوائد ٧/ ١٦٩ وقال: فيه راوٍ لم يسم.
٣ قوله: [الناصح] في (ع، ب) [الناصر].
٤ ليس في ديوان الكميت، وهو في اللسان (فضل) ١١/ ٥٢٦.
٥ البيت لأبي جلدة اليشكري وهو في الدر المصون ٣/ ٢٠٩