← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
613 · ص325 · ج2
٨ - سِوَى الشَّامِ ضَمُّوا واكْسِرُوا فَتَنُوا لَهُمْ … ويُكْسَر في ضَيْقٍ مَعَ النَّمْل دُخْلُلَا {فَتَنُوا} ١ معناه: عَذَّبُوا غيَرهم على الكفر، ثم تابوا وأسلموا وهاجروا،/ وفُتِنُوا عُذِّبوا على النطق بكلمة الكفر، فقالوها وقلوبهم مطمئنةٌ بالإيمان كعمَّارٍ وأصحابِهِ، ويجوز أن يكون فَتَنُوا بالفتح بمعنى افْتَتَنُوا، فقد روى أبو عُبيدٍ عن أبي زيدٍ: [فَتَنَ الرَّجُل يَفْتُنُ فُتُوناً إذا وقع في الفتنة وتحوَّل من الحال الصالحة إلى السيئة] ٢، وفَتَنَ إِلى النساء أراد الفُجُورَ بهن. والضَّيْقُ والضِّيقُ لغتان في المصدر كالقَوْل والقِيل، ويجوز أن يكون الضَّيْقُ بالفتح [تخفيفَ ضَيِّقٍ كَهيِّنٍ في هَيِّنٍ أي: لاتكن في أمرٍ ضيِّقٍ. وقال الفرَّاء ٣: «الضَّيْق بالفتح] ٤ ما ضاق عنه الصدر، والضِّيق لما يتسع ويضِيق كالدار والثوب، فإذا وقع الضَّيْق في موضع الضِّيْق فهو على أمرين: إما جمعٌ للضَّيْقَة كقول الأعشى ٥: .......................... … كَشَفَ الضَّيْقَة عنَّا وفَسَح أو يكون مخففاً كما يقال: هَيْنٌ» وقال أبو عمرو: الضَّيقُ الشيء الضَيِّق، والضِّيْقُ المصدر، والضَّيْقَة مثلُه، والضَّيْقُ الشّكُّ.
١ الآية ١١٠ من سورة النحل. وقرأ غير الشامي من بعد مافتنوا بضم الفاء وكسر التاء، وقرأ الشامي بالفتح فيهما، وقرأ ابن كثير: ولاتك في ضيق هنا وفي النمل بكسر الضاد في الموضعين وقرأ غيره بفتحهما. ٢ مابين المعقوفتين سقط من (ع). ٣ معاني القرآن للفراء ٢/ ١١٥. ٤ مابين المعقوفتين سقط من (ع). ٥ وتتمته: «فلئن ربُّك مِنْ رَحْمَتِهِ» انظر: ديوانه/ ٢٣٧، واللسان (ضيق) ١٢/ ٧٧.
→ prev 613 / 1125 next ←