386 · ص205 · ج2
تراه كالثَّغَامِ يُعلُّ مِسْكَاً … يَسُوء الفالياتِ إذا فلَيْنِي
والمحذوف عند الحذَّاق الثانية لأنَّ الأولى علامةُ الإعراب، فلو حُذِفَت وحذفها علامة إعرابٍ أيضاً لاشْتَبَهَ، ولأنَّ الاستثقال إنما وقع بالثانية، لأنَّ التكرير بها.
٢٠ - وفي دَرَجَاتِ النُّونُ مَع يُوسُفٍ ثَوَى … والَّليْسَعَ الحرْفَانِ حَرِّكْ مُثَقِّلا
٢١ - وسَكِّنْ شِفَاءً واقْتَدِهْ حَذْفُ هَائِهِ … شِفَاءً وبالتَّحْرِيكِ بالكَسْرِكُفِّلا
٢٢ - ومُدَّ بخلْفٍ مَاجَ والكُلُّ واقِفٌ … بإسْكَانِهِ يَذْكُو عَبِيرَاً ومَنْدَلاً
المعنى نرفع من نشاء درجات كما قال تعالى: {يَرْفِع الله الَّذِين آمَنُوا مِنْكُم والذين أُوتُوا العِلْمَ دَرَجَاتٍ} ١، وكقوله: {ورفَعَ بَعْضَهُم دَرَجَتٍ} ٢، فدرجاتٌ إما منصوبٌ لإسقاط الخافض على أنَّه مفعولٌ أي: إلى درجات أو: تمييزٌ، أو حالٌ.
ومعنى «ثوى» أي: أقام؛ ومعنى القراءة/ الأخرى ما ذكره اليزيدي، عن أبي عمرو، وهو بمعنى أعمالِ من نشاء؛ وفي الحديث «اللهم ارفع درجته في عليين» ٣ ولأنَّ الدرجات إذا رُفِعَت فصاحبها مرفوعٌ، ومنه: {رفيعُ الدَرَجَات} ٤ {والْيَسَعَ} ٥ قراءة حمزة والكسائي على أنَّ اسمه
١ الآية ١١ من سورة المجادلة.
٢ الآية ٢٥٣ من سورة البقرة.
٣ دعا الرسول -صلى الله عليه وسلم- ذلك لأبي سلمة رضي الله عنه عندما مات. رواه أبوداود في سننه. كتاب الجنائز. باب تغميض الميت ٣/ ١٩١، وانظر: المنتخب ٥/ ٢١٩.
٤ الآية ١٥ من سورة غافر.
٥ الآية ٨٦ من سورة الأنعام.