456 · ص240 · ج2
٢٣ - ولكِنْ خَطَايَا حَجَّ فِيِها ونُوحِهَا … ومَعْذِرَةً رَفْعٌ سِوَى حَفْصِهِم تَلا
الضمير في «فيها» يعود إلى هذه السورة، وفي (نوحها) يعود إلى خطايا، و {معذرةً} ١ بالنصب مفعولٌ من أجله أي: نَعِظُهم اعتذاراً إلى الله تعالى، وخروجاً مما وجب علينا، أو اعتذرنا إلى الله تعالى بذلك معذرةً، فيكون منصوباً على المصدر، والرفع بتقدير موعظتنا معذرةٌ عند سيبويه ٢؛ وقال أبو عُبيدٍ: تقديره هذه معذرة.
٢٤ - وبَيسٍ بيَاءٍ أَمَّ والهمْزُ كَهْفُهُ … ومِثْلَ رئيسٍ غَيرُ هذينِ عَوَّلا
٢٥ - وبَيْئَسٍ اسْكِنْ بينَ فَتْحَتَينِ صَادِقَاً … بخلْفٍ وخَفِّفْ يُمْسِكُونَ صَفَا وِلا
{بَيْس} ٣ / أصله بِئْس فقلبت الهمزة ياءً تخفيفاً، وبِئْس أصله بَئِسٌ مثل: حَذر، فأسكنت الهمزة تخفيفاً، ونقلت حركتها إلى الفاء، كما قالوا: كِبْدٌ في كَبِد، وبئيسٌ بوزن فَعِيل شديد، يقال: بَؤُس يَْؤُس بأساً فهو بيئس إذا اشتدَّ، وبَيْأَس مثل: فَيْعَل، وهو صفة كالهيكل والضغيم من الشدة.
و «يمسِّكُون» يقال: مَسَّك يُمَسِّكُ بكذا إذا لَزِمَهُ، وأَمْسَكَ يُمْسِك كقوله: {أمْسِكْ عَلَيكَ زوْجَكَ} ٤، و {فَأَمْسِكُوهُنَّ} ٥ ونحوه، و «وِلا» متابعة.
١ الآية ١٦٤ من سورة الأعراف.
٢ قيل لهم: لِمَ تَعِظُون قوماً؟ قالوا: موعظَتُنَا معذرةٌ إلى ربكم. انظر: الكتاب ١/ ٣٢٠.
٣ الآية ١٦٥ من سورة الأعراف.
٤ الآية ٣٧ من سورة الأحزاب.
٥ الآية ٢٣١ من سورة البقرة.