450 · ص237 · ج2
١٨ - وجَمْعُ رِسَالاتِي حَمَتْهُ ذُكُورُهُ … وفي الرُّشْدِ حَرِّكْ وافْتَحِ الضَّمَّ شُلْشُلا
١٩ - وفي الكَهْفِ حُسْنَاهُ وضَمُّ حُلِيِّهِمْ … بِكَسْرٍ شَفَا وافٍ والاِتْبَاعُ ذُو حُلا
الذكور السيوف أي: حَمَتْه سيوفه قال ١:
ومِنْ عجبٍ أنَّ السيوفَ لديهم … تحيض دماءً والسيوفُ ذكور
لأنَّ مَنْ قرأ {برسالتي} ٢ قال: هو مصدر فلا يجمع. فانتصرلتلك القراءة بأنَّ الرسالة اختلفت أنواعها قال الله تعالى: {وكَتَبْنَا لَهُ في الأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيءٍ مَوْعِظَةً وتَفْصِيلاً لكُلِّ شَيءٍ} ٣، وفي كل موعظةٍ وتفصيلٍ رسالةٌ.
والكلام في الرُّشْد كما سبق في البُخْل ٤، فهما لغتان بمعنى كالسُّقْم والسَّقَمِ، وقد قال أبو عمرو بن العلاء: الرَّشَد بفتح الرَّاء والشين: الدين. والرُّشْد: الصلاح كقوله: {فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئكَ تَحَرَّوْا رَشَدَاً} ٥، وقوله: {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُم رُشْدَاً} ٦، فأبو عمرو لم يجعلهما لغتين بمعنىً واحدٍ.
«وفي الكهف حُسناه» لأنه قرأ {مما عُلِّمْتَ رُشْدَاً} ٧ أي: ديناً على ماذكر في معناه.
١ لم أقف عليه.
٢ الآية ١٤٤ من سورة الأعراف. وقرأ أبو عمرو وابن عامر والكوفيون بالجمع، والباقون بالإفراد.
٣ الآية ١٤٥ من سورة الأعراف.
٤ انظر: سورة النساء البيت رقم (١٣).
٥ الآية ١٤ من سورة الجن.
٦ الآية ٦ من سورة النساء.
٧ الآية ٦٦ من سورة الكهف.