328 · ص176 · ج2
«والجروح ارفع رِضَا نفرٍ ملا» أي: أشراف وهم الذين اختاروا هذه القراءة، وذلك أنَّ الأسماء التي قبله معطوفةٌ على لفظ (النفس)، (والجروح) مستأنف، و (قصاص) خبره ومَن نصب {والجروحَ} عطفه على ماقبله، و (قصاص) خبر (أنَّ)؛ وهي قراءة نافع، وحمزة، وعاصم.
٧ - وحَمْزَةُ ولْيَحْكُمْ بِكَسْرٍ وَنَصْبِهِ … يُحَرِّكُهُ تَبْغُونَ خَاطَبَ كُمَّلا
وجه قراءة حمزة أنها لام كي، والمعنى وللهدى والموعظة آتيناه الإنجيل وللحكم، وإن جعلنا {وهدىً وموعظة} ١ منصوبين على الحال كمصدقاً قدَّرنا وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه آتيناه الإنجيل.
ومعنى القراءة الأخرى الأمر، وهو أمرٌ سابق محكيٌّ أي: وقلنا له: وليحكم أهل الإنجيل كما قيل لنا: {وما آتَاكُم الرَّسُولُ فخُذُوه} ٢، والتاء في تبغون للخطاب؛ ومعنى (خاطب كمل) أي: عيَّرَهم بأنهم أهل كتابٍ وعلمٍ، وهم مع ذلك يبغون حكم الجاهلية التي لا ترجع أحكامُها إلى كتابٍ إنما ترجع إلى الجهل والهوى.
وكُمَّل جمع كامل، والياء للغيبة لأنَّ قبله {فَإنْ تَولَّوْا فَاعْلَم أَنَّما يُرِيدُ الله أنْ/ يُصِيبَهُمْ ببعضِ ذُنُوبِهم} ٣.
١ الآية ٤٦ من سورة المائدة.
٢ الآية ٧ من سورة الحشر.
٣ الآية ٤٩ من سورة المائدة.