← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
332 · ص178 · ج2
{ومن يرتدد} ١ رُسِم في مصاحف أهل المدينة والشام بدالين ٢ وهو الأصل، ورسم/ في المصاحف المكية والعراقية بدالٍ واحدةٍ على الإدغام، لأنه اجتمع فيه مثلان فَخُفِّفَ بالإدغام وحُرِّك لالتقاء الساكنين. وقوله: «مرسلا» المرسل المطلق كأنه لما فُكِّكَ إدغامُهُ أرسل الحرف وأطلق من عِقال الإدغام، أو ساكناً فإنَّ الساكن مرسل كما أنَّ المتحرك مشكول. وقوله: «حُرِّك بالإدغام» أراد به الفتح لأنه غير مقيَّد، وقوله: «راويه حَصَّلا» لأنَّ قراءة الخفض تساعدها الرواية إذ في قراءة أُبِيٍّ «ومن الكفار»، وفي قراءة ابن مسعودٍ: «ومن الذين أشركوا»، وفيها قُرْبُ المعطوف من المعطوف عليه، ومعناها وصفُ اليهود والكفار كلهم باتخاذ ديننا هزؤاً؛ وبذلك شهد القرآن {قَا لُوا إنَّما نحنُ مُسْتَهْزِءُون} ٣، {إنَّا كَفَيْنَاكَ المسْتَهْزِءِين} ٤. {والكفارَ} ٥ بالنصب عطفٌ على الذين اتخذوا، واختار أبوعبيد رحمه الله قراءة الخفض.
١ الآية ٥٤ من سورة المائدة. ٢ انظر: المقنع/ ١٠٣. ٣ الآية ١٤ من سورة البقرة. ٤ الآية ٩٥ من سورة الحجر. ٥ الآية ٥٧ من سورة المائدة.
→ prev 332 / 1125 next ←