440 · ص232 · ج2
قال أبو عُبيدٍ: التقدير في الرفع: مالكم غيره من إلهٍ، وأبْلَغَ وبَلَّغ مثل: أَنْجَى ونَجَّى، ومن ذلك {بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} ١، {لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي} ٢.
قال أبو عُبيدٍ وتابعه مكِّيٌّ ٣: التشديد أحبُّ إلي لأنها أَجْزَلُ/ اللغتين مع كثرة أهلها.
وقال صاحب القصيد: «والخفُّ أبْلِغُكم حَلا».
«والواو زد بعد مفسدين» أي: بعد قوله في قصة صالح: {ولا تَعْثَوا في الأرضِ مُفْسِدِينَ} ٤، {وقالَ الملأ} ٥ ثبتت الواو في الشامي ٦.
وبالإخبار {إنَّكُم لَتَأْتُون} ٧ قرأ ذلك حفص ونافع وإليه أشار بقوله: «ألا» في البيت الذي يليه، ومعنى ذلك واضِحٌ.
«وعَلا الحرميُّ» علا هاهنا فِعْلٌ رُفِعَ به الحرمي، وذلك عبارةٌ عن حفص [والحرمي] ٨.
فإنْ قال قائل: كيف جعل العين في وعلى عبارةً عن حفصٍ ولم يفعل ذلك في قوله: وعى نفرٌ.
١ الآية ٦٧ من سورة المائدة.
٢ الآية ٧٩ من سورة الأعراف.
٣ الكشف ١/ ٤٦٧.
٤ الآية ٧٤ من سورة الأعراف.
٥ الآية ٧٥ من سورة الأعراف.
٦ انظر: المقنع/ ١٠٤.
٧ الآية ٨١ من سورة الأعراف.
٨ الأصل [الحرميين].