527 · ص279 · ج2
الرَّسِّ} ١، وفي العنكبوت {وعَاداً وثَمُودَاً وقَد تَبَيَّنَ لَكُمْ} ٢، وفي النجم {وثَمُودَاً فما أَبْقَى} ٣.
ولو كانت غير مصروفةٍ لم تثبت الألف بدلاً من التنوين.
وللقائل أن يقول: إنَّ العرب قد تُثبت الألف فيما لا ينصرف عماداً للفتحة في الوقف فيقولون: رأيت عُمَراً ومثلُهُ: {الظُّنُونَا} ٤، و {الرَّسُولا} ٥، و {السبيلا} ٦ ومعنى قوله: «على فصل» أي: على قول فصلٍ، وفي النجم فُصِّل لأنَّ معه {أَهْلَكَ عَادَاً} ٧ مصروفاً بإجماعٍ، وكذلك في العنكبوت. و «نما» من نميتُ الحديث، (ويعقوب) بالنصب على ومن وراء إسحاق وهبنا لها يعقوب لدلالة الكلام على هذا التقدير ومنه قوله ٨:
مشائيمٍ ليسوا مُصلِحين عشيرةً … ولاناعباً إلا ببينٍ غُرابُها
لأنَّ وبشرناها دالٌ على الهبة هذا قول سيبويه وتابعيه، وإليه أشار بقوله «نصب الرفع عن فاضل كلا» أي: حفظ لأنَّ الكسائي والأخفش وأبا حاتمٍ قالوا: هو في موضع خفضٍ عطفاً على إسحاق،/ ولكنه فتح لأنه
١ الآية ٣٨ من سورة الفرقان.
٢ الآية ٣٨ من سورة العنكبوت.
٣ الآية ٥١ من سورة النجم.
٤ الآية ١٠ من سورة الأحزاب.
٥ الآية ٦٦ من سورة الأحزاب.
٦ الآية ٦٧ من سورة الأحزاب.
٧ الآية ٥٠ من سورة النجم.
٨ البيت للأخوص الرياحي وهو في الكتاب ١/ ١٦٥، والخزانة ٢/ ١٤٠، وشواهد المغني ٢٩٥، وهو يهجو بني يربوع ينسبهم إلى الشؤم وقلة الصلاح والخير، ولايصلحون أمر العشيرة، وغرابهم لاينعب إلا بالبين والفر قة.