567 · ص300 · ج2
وقوله: «وصل حاشا» احترز به من الوقف فإنَّ أبا عمروٍ وافق الجماعةَ في الوقف عليه بغير ألفٍ إتِّباعاً للخطِّ.
قال أبو عمروٍ ١: «روى ذلك عن اليزيدي منصوصاً أبو عبد الرحمن ابنُهُ، وأبو حمدون، وأحمد بنُ واصلٍ، وأبو شعيبٍ من رواية أبي العباس
/ الأديب [عن أبي عمرو.»] ٢ اهـ.
والدَّأْب والدَّأَب لغتان كالضَّأْن والضَّأَنِ، والمعْزِ والمعَزِ، والشَّمْعِ والشَّمَعِ مصدرانِ لدأَبَ، وانتصابه عند سيبويه بما دلَّ عليه تزرعون مِنْ الدُّؤوبِ. وقال غيره: هو منصوبٌ بتزرعون لا بالمُضْمَرِ لما فيه من العِلاج، فهو مثلُ قوله: يدأبُون، فيكون كقولك: قَعدتُ جلوساً، ويجوز أن يكون منصوباً على الحال بمعنى دائبين أي: ذوي دُؤوبٍ.
و {تَعْصِرُون} ٣ و {يَعْصِرُون} معروفٌ، ومعناه تَعْصِرُون العِنَبَ والزيتون والسِّمْسِم ونحو ذلك، وقيل: ينجون من الجدْبِ، ويعتصِمُون بالخصبِ؛ والعَصَرُ مثل القَلَمِ، والعُصْرُ مثل القُفْل، والمَعَصَرمثل الملْجَأِ، والمُعْتَصَرُ مثل المُلْتَحَدِ كُلُّهُ بمعنى ما يُتَحَصَّنُ به، قال عدي بن زيد العُبَادِي ٤:
لو بغير الماء حَلْقِي شَرِقٌ … كنتُ كالغَصَّان بالماء اعتِصَاري
ويقال: عَصَرَ فلانٌ، واعتَصَرَ وتَعَصَّر بعمروٍ إذا اعتصم به.
١ التيسير ص/ ١٢٨ - ١٢٩.
٢ مابين المعقوفتين ليس في الأصل.
٣ الآية ٤٩ من سورة يوسف.
٤ وقد تقدم ١/ ٢٤٠.