← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
933 · ص494 · ج1
فإن قلت: كيف يكون نعتاً له وهو مروٍ، فهذا جمع بين ضدين. قلت: هو مروٍ ببحر علمه، وصدٍ إلى الزيادة، و «منهومانِ لايشبعان» ١ وكلُّ صاحبِ علمٍ غرثانُ إلى علم، ويجوز أن يكون «صد» مفعولاً على إلحاق المنصوب بالمرفوع والمجزوم كقوله ٢: «لعلي أرى باقٍ على الحدثان» وقد سبق مثله، و «بدار» معناه بادر وإنما جمع هؤلاء على إمالته النقل، وفيه إشعار ممن لم يمل نظائره لجواز الإمالة فيها، ولأنه قد دخله من التغيير ما ذكرته، والتغيير يؤنس/ بالتغيير وإنما لم يمل أبو عمروٍ جبارين لبعد الألف عن موضع التغيير. وحجة من أماله قوة الكسر في الراء ووجود الياء بعدها، وعلة الإمالة في {الجَارِ ذِي القُرْبَى وَالجَارِ الجُنُبِ} ٣ كسرة الراء أيضاً، وإنما لم يمله أبو عمروٍ لقلة دوره. والغرض بالإمالة إزالة الكلفة، ولا كلفة فيما قلَّ دوره. «وورشٌ جميع الباب» المذكور من قوله: «في ألفاتٍ قبل را طرفٍ أتت»، وهذان عنه باختلافٍ يعني جبارين، والجار فأما جبارين وهو موضعان في المائدة، والشعراء، فابن غلبون يروي فتحه، وعلته أنه في موضع نصبٍ وغيره يروي إمالته [بين اللفظين لما ذكرته، وكذلك ابن غلبون رحمه
١ تتمة الحديث: «طالب علمٍ، وطالب دنيا» رواه الطبراني في الكبير والبزار في مسنده وقال الهيثمي: فيه ليث بن أبي سليم وهوضعيف. وهناك روايات أخرى، وإن كانت مفرداتها ضعيفة فبمجموعها يتقوى الحديث. (فيض القدير ٦/ ٢٤٥ وكشف الخفاء للعجلوني ٢/ ٣٨٠) ٢ لم أقف عليه. ٣ الآية (٣٦) من سورة النساء.
→ prev 933 / 1125 next ←