← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
143 · ص143
وذكر بعض المفسرين أن المطر في القرآن على وجهين: أحدهما: المطر المعروف. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ} [النساء: ١٠٢]. والثاني: الحجارة. ومنه قوله تعالى في قصة قوم لوط: {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا} [الأعراف: ٨٤]» ١. دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي: الوجه الأول: المطر المعروف. ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ} [النساء: ١٠٢]. وقال به من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وأبو حيان، والقرطبي ٢. ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه أحد أصلي اللفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «الميم والطاء والراء أصلٌ صحيحٌ فيه معنيان: أحدهما الغَيث النّازل من السَّماء» ٣. الوجه الثاني: الحجارة. ومثل ابن الجوزي له بقوله تعالى: {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا} [الأعراف: ٨٤]. وقال به من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي وأبو حيان، وابن كثير ٤. ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه، ومأخذه السياق القرآني. نتيجة الدراسة: تحصل من تلك الدراسة صحة الوجهين وهما: الوجه الأول: المطر المعروف. ودل عليه قوله تعالى: {إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ} [النساء: ١٠٢]، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة.
١ نزهة الأعين النواظر ص ٥٤١. ٢ جامع البيان ٥/ ٣٣٥. معالم التنزيل ص ٣٣٤. الكشاف ١/ ٥٩٤. الجامع لأحكام القرآن ٥/ ٢٣٩. البحر المحيط ٤/ ٥٢. ٣ مقاييس اللغة ٧٧٠. ٤ جامع البيان ٨/ ٢٩٦. معالم التنزيل ص ٤٧٧. الكشاف ٢/ ١٢٠. المحرر الوجيز ٢/ ٤٢٦. الجامع لأحكام القرآن ٧/ ١٥٧. البحر المحيط ٥/ ١٠٢. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٣/ ١٨٢.
→ prev 143 / 979 next ←