909 · ص909
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه التفسير باللازم.
الوجه الثالث عشر: البيان.
ومثل له ابن الجوزي بثلاث آيات:
الآية الأولى: قوله تعالى: {أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ} [الأعراف: ٦٣]
وقال به من السلف: السُّدي ١.
وقال به من المفسرين: مقاتل بن سليمان، البغوي، والزَّمخشري ٢.
الآية الثانية: قوله تعالى: {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ} [ص: ١].
وصرح به من المفسرين: مقاتل بن سليمان، والماوردي ٣.
وقال بمعناه من السلف: الضحاك، وقتادة ٤؛ قالا: التذكير.
وتبع المفسرون السلف في ذلك ومنهم: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٥.
وللسلف في الآية قول آخر: الشرف؛ وقال به: ابن عباس، وسعيد بن جبير، والسُّدي ٦. وليس بين قولي السلف تعارض فكما أن القرآن شريف في نفسه ويشرف به من أنزل عليه فكذلك هو تذكير وبيان للناس.
الآية الثالثة: قوله تعالى: {هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ} [ص: ٤٩].
١ الدر المنثور ٣/ ٤٣٨.
٢ تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٤. معالم التنزيل ص ٤٦٩. الكشاف ٢/ ١٠٩.
٣ تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٣٥. النكت والعيون ٥/ ١٧٥.
٤ جامع البيان ٢٣/ ١٤٦.
٥ جامع البيان ٢٣/ ١٤٦. معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٣١٩. معاني القرآن للنحاس ٦/ ٧٥. معالم التنزيل ١١٠٤. الكشاف ٤/ ٧٣. المحرر الوجيز ٤/ ٤٩١. الجامع لأحكام القرآن ١٥/ ٩٥. البحر المحيط ٩/ ١٣٥. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٥/ ٣٦٩.
٦ جامع البيان ٢٣/ ١٤٦.