661 · ص661
وذكر بعض المفسرين أن الصاحب في القرآن على تسعة أوجه:
أحدها: النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، ومنه قوله تعالى في النجم: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} [النجم: ١ - ٢]، وفي التكوير: {وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ} [التكوير: ٢٢].
والثاني: أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -، ومنه قوله تعالى في براءة: {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ} [براءة: ٤٠].
والثالث: الوالدان. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا} [الأنعام: ٧١]، أراد أبويه.
والرابع: الأخ. ومنه قوله تعالى في الكهف: {قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ} [الكهف: ٣٧].
والخامس: الزوج. ومنه قوله تعالى في عبس: {وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ} [عبس: ٣٦].
والسادس: الساكن. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ} [الأعراف: ٤٤]، وفيها: {وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ} الأعراف: ٥٠].
والسابع: القوم. ومنه قوله تعالى في الشعراء: {قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} [الشعراء: ٦١].
والثامن: الرقيق: ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ} [النساء: ٣٦].
والتاسع: الخازن. ومنه قوله تعالى في المدثر: {وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً} [المدثر: ٣١]» ١.
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} [النجم: ١ - ٢].
١ نزهة الأعين النواظر ص ٣٩٢.