700 · ص700
الوجه السابع: الركون إلى الدنيا. ودل عليه قوله تعالى: {اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ} [التوبة: ٣٨]، ومأخذه تفسير الشيء بسببه لأن من أسباب الثقل الركون إلى الدنيا.
الوجه الثامن: الشيوخ. ودل عليه قوله تعالى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} [التوبة: ٤١]،، ومأخذه التفسير بالمثال.
الوجه التاسع: عظيم القدر. ودل عليه قوله تعالى: {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا} [المزمل: ٥]، وشهد له حديث عائشة رضي الله عنها، ومأخذ تفسير الشيء بسببه فمن أسباب ثقل القرآن عظمة قدره.
الوجه العاشر: العالَم. ودل عليه قوله تعالى: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ} [الرحمن: ٣١]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس.
المطلب الخامس: دراسة وجوه كلمة الرزق:
باب الرزق:
قال ابن الجوزي:
«والرزق: العطاء، وجمعه أرزاق. وارتزق الجند: أخذوا أرزاقهم. والرَّزْقة المرة الواحدة ١.
وذكر أهل التفسير أن الرزق في القرآن على عشرة أوجه:
أحدهما: العطاء. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [البقرة: ٣]، وفيها: {أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة: ٢٥٤].
والثاني: الطعام. ومنه قوله تعالى في البقرة: {كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا} أي: أطعموا. {قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ} [البقرة: ٢٥]، أي: أطعمنا.
والثالث: الغداء والعشاء. ومنه قوله تعالى في مريم: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} [مريم: ٦٢].
والرابع: المطر. ومنه قوله تعالى في الجاثية: {وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ} [الجاثية: ٥]، في الذاريات: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} [الذاريات: ٢٢].
١ وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ص ٣٤٧. مقاييس اللغة ص ٣٨١. ولسان العرب (رزق).