← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
700 · ص700
الوجه السابع: الركون إلى الدنيا. ودل عليه قوله تعالى: {اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ} [التوبة: ٣٨]، ومأخذه تفسير الشيء بسببه لأن من أسباب الثقل الركون إلى الدنيا. الوجه الثامن: الشيوخ. ودل عليه قوله تعالى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} [التوبة: ٤١]،، ومأخذه التفسير بالمثال. الوجه التاسع: عظيم القدر. ودل عليه قوله تعالى: {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا} [المزمل: ٥]، وشهد له حديث عائشة رضي الله عنها، ومأخذ تفسير الشيء بسببه فمن أسباب ثقل القرآن عظمة قدره. الوجه العاشر: العالَم. ودل عليه قوله تعالى: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ} [الرحمن: ٣١]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس. المطلب الخامس: دراسة وجوه كلمة الرزق: باب الرزق: قال ابن الجوزي: «والرزق: العطاء، وجمعه أرزاق. وارتزق الجند: أخذوا أرزاقهم. والرَّزْقة المرة الواحدة ١. وذكر أهل التفسير أن الرزق في القرآن على عشرة أوجه: أحدهما: العطاء. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [البقرة: ٣]، وفيها: {أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة: ٢٥٤]. والثاني: الطعام. ومنه قوله تعالى في البقرة: {كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا} أي: أطعموا. {قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ} [البقرة: ٢٥]، أي: أطعمنا. والثالث: الغداء والعشاء. ومنه قوله تعالى في مريم: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} [مريم: ٦٢]. والرابع: المطر. ومنه قوله تعالى في الجاثية: {وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ} [الجاثية: ٥]، في الذاريات: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} [الذاريات: ٢٢].
١ وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ص ٣٤٧. مقاييس اللغة ص ٣٨١. ولسان العرب (رزق).
→ prev 700 / 979 next ←