204 · ص204
لا تذلَ الضَّعيف علَّك أن ... تركعَ يوماً والدهرُ قد رفعه ١
وذكر أهل التفسير أن الركوع في القرآن على ثلاثة أوجه:
أحدهما: الصلاة بجملتها. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} [البقرة: ٤٣] أراد (صلوا) مع المصلين.
والثاني: الانحناء. ومنه قوله تعالى في الحج: {ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} [الحج: ٧٧].
والثالث: السجود. ومنه قوله تعالى في ص: {وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} [ص: ٢٤]» ٢.
دراسة الوجوه التي ذكره ابن الجوزي:
الوجه الأول: الصلاة بجملتها.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} [البقرة: ٤٣].
وقال به من السلف: مجاهد ٣.
ومن المفسرين: البغوي، والزَّمخشري، وابن عطية والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير ٤.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في لغة العرب، قال ابن فارس: «وَالرُّكوع في الصلاة من هذا؛ ثمّ تصرّف الكلامُ فقيل للمصلّي راكع، وقيل للسَّاجد شكراً: راكع» ٥.
الوجه الثاني: الانحناء.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} [الحج: ٧٧].
وقال به من المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج والنَّحاس والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، وأبو حيَّان، والقرطبي ٦.
١ البيت للأضبط بن قريع في الشعر والشعراء ٢/ ٣٨٣. والبيان والتبيين ١/ ٥٤٤. وللاستزادة من اللغة ينظر العين ص ٣٦٧، ومقاييس اللغة ص ٤٠٠، والقاموس المحيط مادة (ركع).
٢ نزهة الأعين النواظر ٣١٤.
٣ تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ١/ ١٠٠.
٤ معالم التنزيل ص ٣٠. الكشاف ١/ ١٦١. المحرر الوجيز ١/ ١٣٦. الجامع لأحكام القرآن ١/ ٢٣٥. البحر المحيط
١/ ١/٢٩٢. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ١/ ٢٢٤.
٥ مقاييس اللغة ص ٤٠٠.
٦ معاني القرآن للفراء ٢/ ٢٣١. جامع البيان ١٧/ ٢٥٨. معاني القرآن وإعرابه ٣/ ٤٣٩. معني القرآن للنحاس ٤/ ٤٣٣. معالم التنزيل ص ٨٧٥. الكشاف ٣/ ١٧٣. المحرر الوجيز ٤/ ١٣٤. الجامع لأحكام القرآن ١٢/ ٦٦. البحر المحيط
٧/ ٥٣٩.