874 · ص874
الوجه الحادي عشر: الجنون.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ} [القلم: ٦].
واختلف السلف في معنى واتفقوا على أن الفتنة فيها هي الجنون؛ وممن قال به: مجاهد والضحاك، وقتادة ١.
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٢.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني.
الوجه الثاني عشر: الإثم.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا} [التوبة: ٤٩].
ويشهد له حديث ابن عباس قال: لما أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يخرج إلى غزوة تبوك قال للجد بن قيس: ما تقول في مجاهدة بني الأصفر؟ قال: يا رسول الله إني امرؤ صاحب نساء ومتى أرى نساء بني الأصفر أفتتن، أفتأذن لي في الجلوس ولا تفتني؟ فأنزل الله {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا} [التوبة: ٤٩]» ٣.
وقال به من السلف: ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وابن زيد ٤.
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٥.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه سبب النزول.
١ جامع البيان ٢٩/ ٢٦.
٢ معاني القرآن للفراء ٣/ ١٧٣. جامع البيان ٢٩/ ٢٦. معاني القرآن وإعرابه ٦/ ٢٠٤. معالم التنزيل ١٣٣٦. الكشاف
٤/ ٥٩٠. المحرر الوجيز ٥/ ٣٤٦. الجامع لأحكام القرآن ١٨/ ١٥٠. البحر المحيط ١٠/ ٢٣٧. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٦/ ٢٧٨.
٣ أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢/ ٢٧٥. والأوسط ٧/ ١٤٤؛ وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/ ٣٠: فيه يحيى الحماني وهو ضعيف، وأخرجه السيوطي في لباب النقول ١/ ١١٨.
٤ جامع البيان ١٠/ ١٨٦.
٥ جامع البيان ١٠/ ١٨٦. معاني القرآن وإعرابه ٢/ ٤٥٢. معالم التنزيل ٥٦٣. الكشاف ٢/ ٢٥٦. المحرر الوجيز ٣/ ٤٢. الجامع لأحكام القرآن ٨/ ١٠١. البحر المحيط ٥/ ٤٣٢. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٣/ ٣٩٦.