← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
685 · ص685
له حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما، ومأخذه تفسير الشيء بسببه لأن من أسباب الأذى السب والتعيير. الوجه السابع: ما يؤذي الإنسان. ودل عليه قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} [البقرة: ٢٢٢]، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس. وأما الوجوه التي هي: - الشدة. ففي قوله تعالى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ} [النساء: ١٠٢]، تقدم أنني لم أقف على من فسر الأذى بشدة المطر، وأن الأذى بالمطر بحدود ما يتأذى منه الإنسان في حال الحرب؛ وبهذا يعود هذا المثال إلى الوجه العاشر. - شغل القلب. ففي قوله تعالى: {إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ} [الأحزاب: ٥٣]. تقدم أنني لم أقف على من فسر الأذى بشغل القلب، والأولى بقاؤه على عموم الأذى فيعود هذا المثال إلى الوجه العاشر، وشهد له حديث أنس بن مالك. - الشتم. ففي قوله تعالى: {لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى} [آل عمران: ١١١]. وتقدم التدليل من أقوال المفسرين على دخول الشتم في السب والتعبير فيدخل فيه. المطلب الثالث: دراسة وجوه كلمة الأهل. باب الأهل: قال ابن الجوزي: «الأهل في عموم التعارف: الأقارب من العصبة وذوي الأرحام، لأنه يجمعهم النسب والتناصر. ثم يستعار في مواضع تدل عليها القرينة. ويقال: منزل آهل إذا كان به أهله. وأهل فلان، يأهل ويأهل أهولاً: إذا تزوج. والإهالة: للودك المذاب. وأستأهل الرجل: أكلها ١.
١ وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ص ٤٥. ومقاييس اللغة ٧٨. والمحكم والمحيط الأعظم ٤/ ٣٥٤.
→ prev 685 / 979 next ←