← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
213 · ص213
أتَنْظُرَانِ قليلاً ريْثَ غفلَتِهِمْ ... أم تعْدُوان فإنَّ الرّيح لِلْعَادِي». ١ وقال الراغب الأصفهاني: «وقد يستعار للريح الغلبة في قوله: {وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: ٤٦]» ٢. نتيجة الدراسة: تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه الثلاثة وهي: الوجه الأول: الريح نفسها. ودل عليه قوله تعالى: {وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ} [البقرة: ١٦٤]. وقوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا} [الأعراف: ٥٧].وقوله تعالى: {أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ} [الروم: ٤٦]. ومأخذه أصل اللفظ في اللغة، كما أشار إليه ابن فارس والراغب الأصفهاني. الوجه الثاني: الرائحة. ودل عليه قوله تعالى: {إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ} [يوسف: ٩٤]. ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة، كما نص عليه في القاموس. الوجه الثالث: القوة. ودل عليه قوله تعالى: {وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: ٤٦]. ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة على سبيل الاستعارة كما قاله الراغب الأصفهاني.
١ مقاييس اللغة ص ٤١٢، والبيت لتأبط شراً وهو في ديوانه ص ٢٥. ٢ مفردات ألفاظ القرآن ص ٣٧٠.
→ prev 213 / 979 next ←