213 · ص213
أتَنْظُرَانِ قليلاً ريْثَ غفلَتِهِمْ ... أم تعْدُوان فإنَّ الرّيح لِلْعَادِي». ١
وقال الراغب الأصفهاني: «وقد يستعار للريح الغلبة في قوله: {وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: ٤٦]» ٢.
نتيجة الدراسة:
تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه الثلاثة وهي:
الوجه الأول: الريح نفسها. ودل عليه قوله تعالى: {وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ} [البقرة: ١٦٤]. وقوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا} [الأعراف: ٥٧].وقوله تعالى: {أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ} [الروم: ٤٦]. ومأخذه أصل اللفظ في اللغة، كما أشار إليه ابن فارس والراغب الأصفهاني.
الوجه الثاني: الرائحة. ودل عليه قوله تعالى: {إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ} [يوسف: ٩٤]. ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة، كما نص عليه في القاموس.
الوجه الثالث: القوة. ودل عليه قوله تعالى: {وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: ٤٦]. ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة على سبيل الاستعارة كما قاله الراغب الأصفهاني.
١ مقاييس اللغة ص ٤١٢، والبيت لتأبط شراً وهو في ديوانه ص ٢٥.
٢ مفردات ألفاظ القرآن ص ٣٧٠.