← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
837 · ص837
وقال عند تفسيره لقوله تعالى: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة: ١٩٩]، فإن قال لنا قائل: وكيف يجوز أن يكون ذلك معناه والناس جماعة، وإبراهيم واحد، والله تعالى ذكره يقول: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة: ١٩٩]؟، قيل: إن العرب تفعل ذلك كثيرا فتدل بذكر الجماعة على الواحد، ومن ذلك قول الله عز وجل: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ} [آل عمران: ١٧٣]، والذي قال ذلك واحد، وهو فيما تظاهرت به الرواية من أهل السير: نعيم بن مسعود الأشجعي» ١. ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه إطلاق اسم الجنس على بعض أفراده ٢. الوجه العاشر: ربيعة ومضر. ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة: ١٩٩]. وقال به من المفسرين: مقاتل بن سليمان، وابن الجوزي ٣. ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه إطلاق اسم الجنس على بعض أفراده. الوجه الحادي عشر: من كان من عهد آدم إلى زمن نوح. ومثل له ابن الجوزي بآيتين: الآية الأولى: قوله تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً} [البقرة: ٢١٣]. وقال به من السلف: ابن عباس، وقتادة ٤.
١ جامع البيان ٢/ ٣٨٨. ٢ نص البغوي على هذا المأخذ في هذا الموضع. ٣ تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٥. زاد المسير ص ١١٨. وفي البخاري ٤/ ١٦٤٣ عن عائشة قالت: سائر الناس غير قريش، ومثله عن ابن عباس ومجاهد، وقتادة، والسُّدي، وابن إسحاق وعليه أكثر المفسرين. وقال الضحاك: الناس، إبراهيم - عليه السلام -، وقيل آدم (جامع البيان ٢/ ٣٨٨). ٤ جامع البيان ٢/ ٤٤٥.
→ prev 837 / 979 next ←