765 · ص765
نتيجة الدراسة:
تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه الأحد عشر مع تغيير مسمى واحد منها، وهي:
الوجه الأول: الرسل. ودل عليه قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ} [الأنبياء: ٧]. ومأخذه التفسير بالمثال، ويجوز أن يكون مأخذه السياق القرآني.
الوجه الثاني: الملائكة. وفي قوله تعالى: {وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ} [الأعراف: ٤٦]. تقدم أنه قول أبي مجلز ورد ابن جرير وابن كثير له، وترجيح قول الجمهور في الآية وهو: أنهم قوم من بني آدم تساوت سيئاتهم وحسناتهم.
الوجه الثالث: الصابرون من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في الغزوات.
ودل عليه قوله تعالى: {رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: ٢٣].
وشهد له حديث أنس - رضي الله عنه -، ومأخذه التفسير بالمثال، ويجوز أن يكون مأخذه السياق القرآني، ويجوز أن يكون مأخذه سبب النزول.
الوجه الرابع: أهل قباء. ودل عليه قوله تعالى: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} [التوبة: ١٠٨]، ومأخذه التفسير بالمثال، ويجوز أن يكون مأخذه السياق القرآني.
الوجه الخامس: المحافظون على أوقات الصلاة. ودل عليه قوله تعالى: {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} [النور: ٣٧]، ومأخذه التفسير بالمثال، ويجوز أن يكون مأخذه السياق القرآني.
الوجه السادس: المقهورون من مؤمني أهل مكة. ودل عليه قوله تعالى: {وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ} [الفتح: ٢٥]. ومأخذه التفسير بالمثال، ويجوز أن يكون مأخذه السياق القرآني.
الوجه السابع: فقراء المسلمين. ودل عليه قوله تعالى: {وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ} [ص: ٦٢]، ومأخذه التفسير بالمثال، ويجوز أن يكون مأخذه السياق القرآني.
الوجه الثامن: المشاة. ودل عليه قوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} [البقرة: ٢٣٩]. وقوله تعالى: {يَأْتُوكَ رِجَالًا} [الحج: ٢٧]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس.