← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
180 · ص180
والقول المروي عن السلف هو: أنها بمعنى كيف، وقال به منهم ابن عباس وأبو مالك غزوان الغفاري. ١ ومن المفسرين: الزَّمخشري، وأبو حيَّان، وابن كثير. ٢ وعليه فالوجه صحيح ومأخذه السياق القرآني. نتيجة الدراسة تحصل من تلك الدراسة؛ صحة الوجوه الثلاثة وهي: الوجه الأول: أن (أنى): بمعنى (متى). ودل عليه قوله تعالى: {أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا} [البقرة: ٢٥٩]. الوجه الثاني: بمعنى (كيف). ودل عليه قوله تعالى: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: ٢٢٣]، وقوله تعالى: {أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ} [آل عمران: ٤٧] وقوله تعالى: {قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [براءة: ٣٠]. الوجه الثاني: بمعنى (من أين). ودل عليه قوله تعالى: {يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا} [آل عمران: ٣٧]. قال ابن قتيبة عن الوجهين الأخيرين: «والمعنيان متقاربان، يجوز أن يتأول في كل واحد منهما الآخر» ٣، ومأخذ الوجوه السياق القرآني؛ كما تقدم.
١ تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٦/ ١٧٨٣. ٢ الكشاف ٢/ ٢٥٢. البحر المحيط ٥/ ٤٠٣. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٣/ ٣٧٥. ٣ تأويل مشكل القرآن ٢٨٠.
→ prev 180 / 979 next ←