804 · ص804
ويشهد له حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - يقول: «نزلت هذه الآية فينا؛ كانت الأنصار إذا حجوا فجاؤوا، لم يدخلوا من قبل أبواب بيوتهم، ولكن من ظهورها؛ فجاء رجل من الأنصار فدخل من قبل بابه، فكأنه عير بذلك فنزلت: {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} [البقرة: ١٨٩]» ١.
وقال به من السلف: ابن عباس، ومجاهد، والنخعي، والزهري، وقتادة، والسُّدي، وعطاء، وابن جريج ٢.
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٣.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه سبب النزول.
الوجه الحادي عشر: المضي.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ} [الفرقان: ٤٠]. وقال بمعناه من المفسرين: ابن جرير، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير؛ قالوا: مروا ٤.
الآية الثانية: قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ} [النمل: ١٨].
وقال بمعناه من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وابن كثير؛ قالوا: مروا ٥.
١ أخرجه البخاري (كناب التفسير، باب: {وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} [البقرة: ١٨٩] / ٦٣٩، برقم ١٧٠٩).
٢ جامع البيان ٢/ ٢٤٦.
٣ معاني القرآن للفراء ١/ ١١٥. جامع البيان ٢/ ٢٤٦. معاني القرآن وإعرابه ١/ ٢٦٣. معاني القرآن للنحاس ١/ ١٠٥. معالم التنزيل ٩٨. الكشاف ١/ ٢٦١. المحرر الوجيز ١/ ٢٦١. الجامع لأحكام القرآن ٢/ ٢٣٠. البحر المحيط ٢/ ٢٣٧. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ١/ ٤٦٢.
٤ جامع البيان ١٩/ ٢٣. معاني القرآن للنحاس ٥/ ٢٨. معالم التنزيل ٢٢٧. الكشاف ٣/ ٢٨٦. الجامع لأحكام القرآن ١٣/ ٢٥. البحر المحيط ٨/ ١٠٨. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٤/ ٥٩٨.
٥ جامع البيان ١٩/ ١٦٧. معالم التنزيل ٩٥٥. الكشاف ٣/ ٣٦٠. المحرر الوجيز ٤/ ٢٥٤. الجامع لأحكام القرآن
١٣/ ١١٤. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٤/ ٦٦٠.