391 · ص391
المبحث الثالث عشر: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف الهاء.
وهي كلمة الهوان:
باب الهوان
قال ابن الجوزي:
«الأصل في الهوان: أنه الذل، وصغر القدر.
والهُون: الهوان أيضاً. فأما الهَون. بفتح الهاء - فهو السكينة والوقار ١.
وذكر أهل التفسير أن الهون في القرآن على أربعة أوجه:
أحدها: الصغر. ومنه قوله تعالى في سورة النور: {وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ} [النور: ١٥].
والثاني: السهل. ومنه قوله تعالى في مريم: {هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ} [مريم: ٩]، وفي الروم:
{وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} [الروم: ٢٧].
والثالث: الذل. ومنه قوله تعالى في الحج: {وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ} [الحج: ١٨].
والرابع: الضعف. ومنه قوله تعالى في المرسلات: {أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ} [المرسلات: ٢٠]» ٢.
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي.
الوجه الأول: الصغر.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ} [النور: ١٥].
وقال به من المفسرين: الزَّمخشري، وأبو حيَّان ٣.
وقال ابن جرير، والواحدي، والبغوي، وابن الجوزي، والقرطبي، وابن كثير، والبيضاوي، وأبو
١ وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ص ١٠٢٥، ومقاييس اللغة ص ١٠١٩، والمحكم والمحيط الأعظم ٤/ ٤٢٨.
٢ نزهة الأعين النواظر ص ٦٣٨.
٣ الكشاف ٣/ ٢٢٣. الجامع لأحكام القرآن ١٢/ ١٣٦. البحر المحيط ٨/ ٢٣.