368 · ص368
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير ١.
الآية الثانية: قوله تعالى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} [القيامة: ١٦].
ويشهد له حديث ابن عباس في قوله تعالى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} [القيامة: ١٦] قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعالج من التنزيل شدة، وكان مما يحرك شفتيه؛ - فقال ابن عباس: فأنا أحركهما لكم كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحركهما، وقال سعيد ٢: أنا أحركهما كما رأيت بن عباس يحركهما؛ فحرك شفتيه فأنزل الله تعالى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} [القيامة: ١٦] {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ}، قال جمعه له في صدرك وتقرأه [القيامة: ١٨] قال فاستمع له وأنصت {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} [القيامة: ١٩]، ثم إن علينا أن تقرأه، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك إذا أتاه جبريل استمع فإذا انطلق جبريل قرأه النبي - صلى الله عليه وسلم - كما
قرأه». ٣
واختلف السلف في سبب النهي في الآية واتفقوا على أن اللسان هو الجارحة؛ وقال به منهم:
ابن عباس، وسعيد بن جبير، والشعبي، وابن زيد، والضحاك، ومجاهد، والحسن، وقتادة ٤.
وقال به من المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير ٥.
الآية الثالثة: قوله تعالى: {وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ} [البلد: ٩].
١ جامع البيان ٢٦/ ٩٥. معالم التنزيل ص ١٢٠٣. الكشاف ٤/ ٣٣٩. المحرر الوجيز ٥/ ١٣٠. الجامع لأحكام القرآن
١٦/ ١٧٨. البحر المحيط ٩/ ٤٨٨. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٥/ ٦١٩.
٢ هو ابن جبير.
٣ أخرجه البخاري (كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ١/ ٦ برقم ٥).
٤ جامع البيان ٢٩/ ٢٢٧.
٥ معاني القرآن للفراء ١/ ٤٠٤. جامع البيان ٢٩/ ٢٢٧. معاني القرآن وإعرابه ٥/ ٢٥٣. معالم التنزيل ص ١٣٦٧. الكشاف ٤/ ٧٥٩. المحرر الوجيز ٥/ ٤٠٤. الجامع لأحكام القرآن ١٩/ ٦٩. البحر المحيط ١٠/ ٣٤٨. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٦/ ٣٥٢.