362 · ص362
المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة القدم.
باب القدم:
قال ابن الجوزي:
» القدم العضو المعروف. وحدُّه من مفصل الكعب تحت الساق إلى الأظفار. ويستعارُ في مواضع تدل عليها القرينة ١.
وذكر أهل التفسير أنه في القرآن على أربعة أوجه:
أحدها: القدم المذكور. ومنه قوله تعالى في الأنفال: {وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ} [الأنفال: ١١]، وفي سورة الرحمن: {فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ} [الرحمن: ٤١].
والثاني: سابقة الاختيار. ومنه قوله تعالى في يونس: {أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [يونس: ٢].
والثالث: القلب. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا} البقرة: ٢٥٠]، أراد ثبت قلوبنا فإن القدم إنما يثبت بثبوت القلب.
والرابع: النفس. ومنه قوله تعالى في النحل: {فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا} [النحل: ٩٤]، أراد زلل النفس عن الطاعة «٢.
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: القدم المذكور.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: {وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ} [الأنفال: ١١].
وقال به من السلف: ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وسعيد بن المسيب، والضحاك، والسُّدي، وابن زيد ٣.
١ وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ٧٧٢، ومقاييس اللغة ص ٨٤٧، ولسان العرب مادة (قدم).
٢ نزهة الأعين النواظر ص ٤٨٥.
٣ جامع البيان ٩/ ٢٤٤.